شهدت محكمة جنايات الإسماعيلية تطورات مثيرة في قضية ما يُعرف إعلاميًا بـ"جريمة المنشار"، بعدما كشفت النيابة العامة تفاصيل صادمة حول كيفية توظيف المتهم للتكنولوجيا الحديثة في التخطيط للجريمة وتمثيل الجثة.
ووصفت النيابة المتهم بعبارات قوية، معتبرة أن الجريمة نتاج اجتماع "شيطان من الإنس وشيطان من الجان (الذكاء الاصطناعي)". وقد تم تأجيل القضية إلى جلسة 20 يناير 2026.
وأكدت النيابة أن المتهم استعان ببرامج الذكاء الاصطناعي عبر هاتفه المحمول، حيث طرح على البرنامج أسئلة دقيقة عن كيفية تنفيذ الجريمة والتخلص من الجثة وإخفاء الأدلة، ليحصل على "خطة كاملة" نفذها بحذافيرها.
وذكرت النيابة أن الدافع وراء الجريمة كان حقدًا طبقيًا ونفسيًا، إذ كان المجني عليه متفوقًا في دراسته بينما المتهم كان راسبًا، مما دفعه للتخلص منه نهائيًا بعد سرقة هاتفه.
واستعرضت النيابة لحظة تنفيذ الجريمة داخل غرفة المتهم، موضحة أنه حاول خنق المجني عليه أولًا، ثم استخدم مكواة لتهشيم رأسه وإسكات صرخاته، قبل أن يستخدم منشارًا كهربائيًا لتقسيم الجثة إلى ستة أجزاء.
وتطرقت النيابة أيضًا إلى أن المتهم أقدم على طهي بعض أجزاء الجثة، محاكيًا أحداث مسلسل أمريكي، في محاولة لتثبيت سيطرته على الموقف و"تحجر قلبه".
وحذرت النيابة المجتمع من مخاطر الاستخدام غير المراقب للشاشات، مشيرة إلى أن المتهم اعتمد على ما تعلمه من الذكاء الاصطناعي لإخفاء الجريمة باستخدام البخور وتوزيع الأشلاء في أكياس قمامة بمناطق مهجورة، مؤكدة أن خطر التكنولوجيا أصبح يسكن البيوت كما قال ممثل النيابة.
من جهته، حاول الدفاع تفكيك رواية النيابة عبر التشكيك في المسؤولية الجنائية للمتهم، مطالبًا بعرضه على مصلحة الطب النفسي وتفريغ الأدلة الإلكترونية واستدعاء شهود لضمان فهم كامل لظروف الواقعة.
وركز الدفاع على وجود خلاف سابق بين المتهم والمجني عليه، وادعى تعرض المتهم لإصابة نتيجة محاولة المجني عليه ممارسة أفعال غير لائقة، مع استدعاء عدة طلاب لتأكيد هذه المزاعم.
كما حاول الدفاع استغلال ما يعرف بـ"عقدة ديكستر" لإظهار خلل نفسي عميق لدى المتهم، مستشهدًا بنشأته المضطربة وغياب والدته، بالإضافة إلى واقعة طهي أجزاء من الجسد وتصوير نقاط الدم كدليل على اضطرابه النفسي، بينما أكدت النيابة والطب الشرعي وعي المتهم الكامل وتخطيطه المسبق للجريمة.