شهد قطاع غزة ليلة قاسية بالتزامن مع المنخفض الجوي الذى ضرب المنطقة، ما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية داخل مخيمات النزوح التي تحولت إلى برك من المياه والأوحال. فالمشهد ـ بحسب مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» أحمد أبوقويك ـ بات كارثيًا ومأساويًا بعد أن غرقت آلاف الخيام بفعل غزارة الأمطار، وسط عجز شبه كامل لطواقم الدفاع المدني عن تلبية مئات الاستغاثات التي توافدت منذ ساعات الليل الماضية.
خيام غارقة وبنى تحتية مدمرة
أكد المراسل أن المنخفض الجوي كشف حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية على مدار عامين من الحرب، حيث دمر الجيش الإسرائيلي شبكات الصرف والمياه والطرق، ما أجبر مئات الآلاف من النازحين على نصب خيامهم في أي مساحة أرض فارغة.
وأوضح أن عددًا كبيرًا من هذه المخيمات أقيم على أراضٍ منخفضة، مما جعلها عرضة للغرق فور تدفق مياه الأمطار. كما أن معظم الخيام بالية ومهترئة، ويزيد عمرها على عامين، ولم تعد صالحة لتحمّل متغيرات الطقس القاسية.
أزمة طبية متفاقمة
ولم تقتصر الأضرار على مخيمات النزوح، إذ شملت الأزمة المنشآت الصحية. فقد غرق قسم الأطفال في مستشفى «أصدقاء المريض» بمدينة غزة، وهو مبنى سبق أن تضرر من القصف الإسرائيلي خلال العمليات البرية، ما يفاقم معاناة المرضى ويهدد الخدمات الصحية المتبقية في القطاع.
نزوح جديد ومعاناة مستمرة
دفعت موجة الأمطار الغزيرة العديد من العائلات إلى رحلة نزوح جديدة مبتعدة عن المناطق المنخفضة التي غرقت بالكامل، بحثًا عن أماكن مرتفعة يمكنهم فيها إعادة نصب خيامهم.
وأشار مراسل القاهرة الاخبارية إلى أن الفلسطينيين يعيشون «رحلة عذاب مستمرة» بسبب الحرب الإسرائيلية وتدهور الأوضاع المعيشية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية وشيكة.
مطالبات بتحرك عاجل
وفي ظل هذا الوضع المتدهور، يطالب النازحون المجتمع الدولي وهيئات الإغاثة بالتحرك الفوري لتوفير خيام جديدة، ومواد إنقاذ عاجلة، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحرب، قبل تفاقم المأساة مع استمرار التقلبات الجوية.