كشفت الولايات المتحدة عن تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل تقديم معلومات تؤدي إلى القبض على اثنين من الإيرانيين المتهمين بتنفيذ هجمات سيبرانية واسعة النطاق على بنى تحتية حيوية داخل أمريكا وخارجها.
المتهمان المستهدفان
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، أن المكافأة مخصصة لكل من فاطمة صديقيان كاشي ومحمد باقر شيرين كار، اللذين تتهمهما واشنطن بالوقوف وراء سلسلة اختراقات سيبرانية خطيرة طالت قطاعات حساسة متعددة.
وحدة "الشهيد شوشتري" الإلكترونية
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن المتهمين ينتميان إلى وحدة إلكترونية تُعرف باسم "الشهيد شوشتري"، وهي فرع من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وأن نشاطهم جاء بتوجيه من حكومة أجنبية، ما يشكل انتهاكًا صريحًا لقوانين مكافحة الاحتيال وإساءة استخدام الأنظمة الإلكترونية.
نطاق الهجمات وتأثيرها الدولي
وأكدت الولايات المتحدة أن الهجمات لم تقتصر على الأراضي الأمريكية فقط، بل امتدت لتشمل دولًا في أوروبا والشرق الأوسط، مستهدفة قطاعات متعددة تشمل الإعلام، والشحن البحري، والطاقة، والسياحة، والخدمات المالية، والاتصالات، ما يسلط الضوء على مدى خطورة هذه العمليات على الأمن السيبراني العالمي.
استخدام شركات وأسماء واجهة
وأشارت واشنطن إلى أن مجموعة "الشهيد شوشتري" لجأت لاستخدام عدة أسماء وشركات واجهة، من بينها: آريا سبهـر آینده سازان، آینده سازان سبهـر آریا، ایمن نت باسارجاد، ایلیانت جستر، ونت بيجرد سماوات، بهدف إخفاء أنشطتها والتملص من المراقبة الدولية، ما يعقد عملية تعقب المسؤولين عن هذه الهجمات.
أهمية التعاون الدولي
وأبرزت وزارة الخارجية الأمريكية أهمية التعاون الدولي لملاحقة المسؤولين عن الهجمات السيبرانية، داعية الدول والمؤسسات إلى توخي الحذر وتعزيز أنظمة الحماية السيبرانية لمنع أي خروقات مستقبلية قد تهدد البنى التحتية الحيوية والمعلوماتية.