تمكنت أجهزة الأمن بمحافظة الإسكندرية من إلقاء القبض على أحد الأشخاص المتهمين بالنصب والاحتيال على المواطنين، بعدما ادعى قدرته على العلاج الروحاني واستولى على أموال الضحايا مقابل وعود زائفة لا أساس لها من الصحة.
ترويج وهم العلاج الروحاني عبر مواقع التواصل
وكشفت تحريات الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة أن المتهم، المقيم بدائرة قسم شرطة المحلة أول بمحافظة الغربية، اعتاد ممارسة أعمال الدجل والشعوذة، وروّج لنشاطه الإجرامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب المزيد من الضحايا. وأكدت التحريات أن المتهم استخدم حساباته الإلكترونية في نشر إعلانات وتصوير مقاطع فيديو لزيادة نسبة المشاهدات وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
سقوط المتهم في العطارين وضبط أدوات الشعوذة
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم بدائرة قسم شرطة العطارين بالإسكندرية، حيث عُثر بحوزته على هاتف محمول يحوي دلائل وصورًا ومقاطع فيديو توثق ممارساته المضللة، إلى جانب الأدوات المستخدمة في أعمال الدجل التي استخدمها في إقناع الضحايا بقدراته المزعومة.
إحالة الواقعة للنيابة العامة
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة، وذلك تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للقانون.
العقوبات القانونية للنصب بالدجل والشعوذة
وتنص القوانين المصرية على أن عقوبة النصب باستخدام الدجل أو الادعاء بقدرته على العلاج تتراوح بين الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات في حال ثبوت الاستيلاء على أموال المواطنين بطرق احتيالية. كما يمكن أن تصل الغرامات المالية إلى 50 ألف جنيه، خاصة في القضايا التي تضم عددًا كبيرًا من الضحايا.
وتُشدد العقوبة إذا استخدم المحتال وسائل حديثة مثل مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل إلى السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
عدم الاعتراف القانوني بمهنة العلاج الروحاني
ورغم أن بعض الدول تضع ضوابط قانونية خاصة بممارسي العلاج الروحاني، فإن هذه الممارسات لا تحظى بأي اعتراف رسمي في مصر، مما يجعل من يمارسها عرضة للمساءلة القانونية بتهم النصب والاحتيال ومزاولة مهنة بدون ترخيص.