افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثالث لممثلي منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ورحب مدبولي بالحضور في "بلدهم الثاني مصر"، مؤكداً أن العاصمة الجديدة أصبحت رمزاً للرؤية المصرية الحديثة وقدرات الدولة الوطنية في البناء والتنمية، ونقل خالص تحيات الرئيس السيسي وتمنياته بالتوفيق في أعمال المؤتمر.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن استضافة مصر للمؤتمر تعكس التزام الدولة الراسخ بدعم الفاو ودورها المحوري في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، وتطوير النظم الزراعية والغذائية، ودعم الدول الأكثر احتياجاً في مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية.
كما أعرب مدبولي عن تقديره للمدير العام لمنظمة الفاو، الدكتور شو دونيو، على اختيار القاهرة لعقد المؤتمر، ودعم التعاون بين مصر والمنظمة، مشدداً على أن اللقاءات السابقة مع الفاو أسهمت في تطوير نظم الزراعة المستدامة، وتعزيز الابتكار الزراعي، ودعم المجتمعات المتضررة بالأزمات.
وأكد أن لمصر تاريخاً طويلاً من التعاون الاستراتيجي مع الفاو، منذ استضافة مكتبها خارج المقر الرئيسي في 1947، وامتداد التعاون عبر عقود طويلة نفذت خلالها عشرات المشروعات في مجالات الزراعة والري وسلاسل القيمة والإنذار المبكر وإدارة المخاطر.
ولفت مدبولي إلى حرص مصر على دعم الأمن الغذائي العربي والأفريقي، من خلال نقل الخبرات والتقنيات الزراعية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، والمشاركة في صياغة الأولويات الإقليمية للمنظمة، واستضافة الاجتماعات الفنية والإقليمية، وتقديم دعم مباشر للدول الأكثر احتياجاً.
كما أكد رئيس الوزراء أن التكامل الإقليمي يعد السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التي تواجه النظم الغذائية في ظل التغير المناخي والأزمات الاقتصادية واضطرابات سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن المؤتمر يعكس روح "منظمة واحدة One FAO" لتوحيد جهود المكاتب الإقليمية مع بقية منظمات الأمم المتحدة.
واستعرض مدبولي شعار "الفاو" لهذا العام: "يداً بيد Hand in Hand من أجل أغذية ومستقبل أفضل"، مشدداً على توافقه مع رؤية مصر 2030 وجهود الدولة في الزراعة الذكية مناخياً، ورفع كفاءة الموارد، وتمكين المرأة الريفية، وتعزيز الشراكات الدولية.
وختم رئيس الوزراء كلمته مؤكداً دعم مصر الكامل لمبادرة "يدا بيد"، ودور الفاو في دعم الدول والمجتمعات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها غزة والسودان، معرباً عن أمله في أن يسفر المؤتمر عن توصيات عملية تدعم منظومة الأمن الغذائي العالمي وتحسن مستوى المعيشة لصغار المزارعين حول العالم.