كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أن حكومة الاحتلال وجهت تحذيرًا شديد اللهجة لواشنطن، مفاده أن أي بدائل لنزع سلاح حماس، مهما كانت، تهدف عمليًا إلى إبقاء نفوذ الحركة في قطاع غزة، ولن تُقبل إسرائيل بها.
مقترح قطري تركي
وقالت الصحيفة إن هناك اقتراحًا قطريًا–تركيًا يقضي بنقل سلاح حماس إلى السلطة الفلسطينية أو تخزينه تحت إشراف دولي، إلا أن إسرائيل رفضت المهلة التي طالبت بها قطر وتركيا والتي تصل إلى عامين، وأصرت على أن تتم عملية نزع السلاح في غضون أشهر قليلة فقط.
رفض بدائل نزع السلاح
بحسب المصادر الإسرائيلية، فإن أي خطة لا تضمن تفكيك قدرات حماس بالكامل تعتبر غير مقبولة، معتبرين أن أي تبديل للذراع المسلحة يمكن أن يحافظ على قوة الحركة ولو بصورة غير مباشرة.
ويأتي هذا الرفض في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى فرض شروط صارمة على أي تسوية مستقبلية مع القطاع، لتفادي استمرار نفوذ حماس.
توترات داخل الجيش الإسرائيلي
في الوقت نفسه، تبرز التوترات داخل قيادة الجيش الإسرائيلي، حيث أظهرت صحيفة جيروزاليم بوست صدامات بين رئيس الأركان إيال زامير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وذكرت الصحيفة أن زامير، الذي كان الخيار المفضل للقيادة السياسية بعد فقدان الثقة بسلفه، بدأ يظهر استقلالية أكبر في قراراته العسكرية، ما أثار غضب نتنياهو وكاتس، خاصة بشأن عدم توسيع العمليات البرية في غزة خشية المساس بالرهائن، وطرح مسألة تجنيد الشباب الحريديم.
تحديات مستقبلية في غزة
المحللون يرون أن رفض إسرائيل للبدائل المطروحة من قطر وتركيا يعكس خشيتها من أن أي إشراك للسلطة الفلسطينية أو جهة دولية في ضبط السلاح قد يتيح لحماس الحفاظ على نفوذها على الأرض.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغط دولي لتثبيت استقرار غزة بعد النزاعات الأخيرة، وهو ما يجعل ملف نزع السلاح نقطة صراع مركزية بين إسرائيل، الحركة الفلسطينية، والدول الوسيطة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الملح: هل يمكن التوصل إلى صيغة تضمن تفكيك قدرات حماس دون الإضرار بالاستقرار الإقليمي، أم أن غزة ستظل ساحة لتصادم المصالح الدولية والإسرائيلية والفلسطينية؟