advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غسان الدهيني يتصدر المشهد بعد مقتل ياسر أبو شباب في جنوب غزة

محمد يوسف

الأحد, 7 ديسمبر, 2025

06:21 م

برز اسم غسان الدهيني، البالغ من العمر 39 عامًا، بوصفه القائد الجديد لجماعة "القوات الشعبية" في جنوب قطاع غزة عقب مقتل قائدها السابق ياسر أبو شباب في هجوم وقع الخميس الماضي. وتشير تقارير إلى أن الدهيني نفسه أُصيب خلال العملية التي انتهت بمقتل أبو شباب، والذي أثار رحيله الكثير من الجدل حول طبيعة الهجوم وظروفه.

ظهور مسلح يؤكد توليه القيادة

وبعد ساعات من مقتل أبو شباب، ظهر الدهيني مرتديًا الزي العسكري في مقطع مصور وهو يجري جولة بين عناصر مسلحين ملثمين، في محاولة لإظهار استمرار الجماعة في نشاطها وعدم تأثرها بمقتل قائدها. ولم تُحسم بعد الملابسات الدقيقة التي أحاطت بمقتل أبو شباب، إلا أن ظهور الدهيني أكد انتقال القيادة إليه بشكل فعلي.

خلفية الدهيني ودوره داخل القوات الشعبية

يعد غسان الدهيني أحد أبرز أعضاء "القوات الشعبية"، وهي الجماعة التي أسسها أبو شباب بدعم إسرائيلي بحسب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. وتشير تقارير إلى أن الدهيني انضم إلى الجماعة بعد مسار معقّد؛ إذ زُعم أنه كان في السابق عضوًا في "جيش الإسلام"، وهي جماعة سلفية مسلحة في قطاع غزة مرتبطة بتنظيم داعش.
وينتمي الدهيني إلى قبيلة الترابين، القبيلة نفسها التي ينتمي إليها أبو شباب، ما عزز مكانته داخل صفوف الجماعة وقدرته على تولي القيادة بعد مقتله.

دور أمني سابق وعلاقات مثيرة للجدل

بحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عمل الدهيني سابقًا ضابطًا في جهاز الأمن الفلسطيني، وكان مسؤولًا عن تجنيد عملاء سريين بهدف مواجهة سيطرة حركة حماس على توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع، وذلك تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
ويُقدّر عدد عناصر "القوات الشعبية" بما يتراوح بين 100 و300 فرد، من بينهم ضباط أمن فلسطينيون سابقون، ما يضفي على الجماعة طابعًا شبه منظم رغم الجدل الكبير حول طبيعة عملها.

تصريحات حادة في مواجهة حماس

بعد توليه القيادة، ظهر الدهيني في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، مؤكداً أنه لا يخشى حماس وأن جماعته تعمل ضدها بشكل مباشر. وقال: "أحاربهم، وأعتقل رجالهم، وأصادر معداتهم، وأقاتلهم، وأطردهم. أفعل ما يستحقونه باسم الشعب الحر".
وأوضح أن ظهوره المسلح جاء لإيصال رسالة مفادها أن "القوات الشعبية" مستمرة ولن تتراجع رغم مقتل قائدها، بل إنها – على حد قوله – أكثر استعدادًا لخوض ما يصفه بـ"الحرب على الإرهاب".

خلفيات الاتهامات المثارة حول الجماعة

ترجع أبرز نشاطات "القوات الشعبية" إلى عام 2024، عندما قادها أبو شباب من منطقة رفح جنوب القطاع، وارتبط اسمها آنذاك باتهامات تتعلق بسرقة المساعدات الإنسانية والتنسيق الأمني مع إسرائيل.
وأمام تصاعد الجدل، خرج عادل الترابين، أحد وجهاء قبيلة الترابين، ليؤكد أن أبو شباب لا يمثل القبيلة، وأن ما يقوم به يعبر عنه شخصيًا فقط.

تقارير إسرائيلية تؤكد الدعم العسكري للجماعة

وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تقرير لها إلى أن إسرائيل تدعم جماعة مسلحة معارضة لحركة حماس داخل قطاع غزة، موضحة أنها تتكون من أفراد من عائلة بدوية محلية، في إشارة إلى جماعة أبو شباب.
ويعكس هذا الدعم – وفق الصحيفة – جزءًا من استراتيجية إسرائيل التي تسعى إلى إيجاد قوى محلية في القطاع يمكن الاعتماد عليها في مواجهة حماس.