advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

والد السباح يوسف يكشف تفاصيل صادمة حول وفاة نجله.. فماذا قال؟

مصطفى علوان

السبت, 6 ديسمبر, 2025

04:25 م

كشف محمد أحمد، والد السباح الناشئ يوسف الذي توفي غرقًا أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية، عن ما وصفه بـ"مهزلة" و"إهمال صارخ" داخل منشأة رياضية يفترض أن تكون مؤمّنة ومجهزة لإنقاذ اللاعبين.

وأوضح الأب أن الأحداث التي شهدها يوم الواقعة تسببت في صدمة كبيرة للوسط الرياضي ولعائلته.

"مسيرة بطل صغير"

روى الأب خلال تصريحات متلفزة، مساء السبت، أن يوسف كان يحلم بالبطولة منذ أن كان في الرابعة من عمره. وأضاف أن ابنه كان محبوبًا ومتفوقًا، ويشهد له الجميع بحسن الخلق والروح الرياضية العالية.

وأشار إلى أن يوسف بدأ مشواره في منطقة القناة قبل أن ينتقل إلى القاهرة لينضم إلى نادي الزهور سعياً وراء الاحتكاك القوي وفرص التطور.

"بطل فراشة بلا منافسين"

أكد الأب أن يوسف كان متخصصًا في سباحة الفراشة، المصنفة كأصعب وأقوى أنواع السباحة، مشيراً إلى تفوقه الواضح في سباقات 50 و100 و200 متر فراشة، بالإضافة إلى سباقات الظهر.

وخلال بطولة الجمهورية لفئة 12 سنة، شارك يوسف في خمسة سباقات فردية وسباقي تتابع، محققًا ذهبية 100 متر ظهر في اليوم الأول وفضية 50 متر ظهر في اليوم الأخير رغم إجهاد المشاركة.

"لحظات الرعب"

وقعت الفاجعة داخل حمام السباحة بنادي القاهرة الدولي، حيث قال الأب إنه لم يستطع التعرف على ابنه إلا من خلال رقم الحارة "7" والفعالية رقم "48".

وبحسب روايته، لم يُكتشف غرق يوسف إلا بعد انتهاء السباق وبدء سباق جديد، حين لاحظ سباح من نادي النصر جسد الطفل تحت الماء وأبلغ الحكم، لتبدأ حالة من الفوضى والارتباك.

غياب تجهيزات الإنقاذ وتأخر التعامل في لحظة حرجة

أكّد الأب أن ابنه ظل تحت الماء لمدة تتراوح بين 7 و10 دقائق قبل إخراجه فاقدًا للوعي. وكشف عن غياب تام لتجهيزات الإنقاذ قائلاً: "مافيش أجهزة إنعاش، ولا صدمات، ولا تنفس صناعي.. مفيش أي تجهيزات".

وأضاف أن المدربين الذين يمتلكون خبرات في إنقاذ الغرقى مُنعوا من التدخل، كما مُنعت والدة يوسف — وهي طبيبة — من الاقتراب في البداية.

تأخر استدعاء الإسعاف وسيارة غير مجهزة

أوضح الأب أن طلب الإسعاف تأخر أكثر من 15 دقيقة، وحين وصلت سيارة الإسعاف اكتشف أنها غير مجهزة لإنقاذ حالة غرق. مشيراً إلى أن الفترة بين إخراج يوسف من الماء ووصوله إلى المستشفى تجاوزت نصف ساعة، وهي مدة حاسمة تحدد مصير أي غريق.

أمل زائف في المستشفى ثم إعلان الوفاة

ذكر الأب أن الأطباء حاولوا طمأنته قائلين إن نبض يوسف استجاب وسيُنقل للعناية المركزة، لكنه أدرك لاحقًا أن الإشارات جاءت من الأجهزة وليس من قلب ابنه.

وأكد قائلاً: "بعد نص ساعة الدكتورة قالت لنا: حطينا يوسف على الأجهزة ساعتين، وبعد كده هنعلن الوفاة".

"صدمة جديدة"

أشار والد يوسف إلى أن قرار تحويل الجثمان للتشريح كان صادمًا، قائلاً إنه شعر بأن الهدف هو البحث عن منشطات أو عيوب خلقية في محاولة لإبعاد المسؤولية عن الإهمال.

ورغم الألم، وافق الأب على التشريح قائلاً: "لو عايز أجيب حق ابني، لازم أوافق".

"اجعلوا يوسف سببًا في حماية أطفال آخرين"

اختتم الأب حديثه بنداء مؤثر طالب فيه بفرض معايير صارمة داخل المنشآت الرياضية، قائلاً: "ربنا يجعل يوسف سبب إنه ينقذ أطفال تانية.. مش هيحصل إلا لما يكون فيه ناس تخاف على العيال وترعى ضميرها".

وأكد أنه أدلى بأقواله أمام النيابة، وأنه ينتظر تحقيق العدالة ومحاسبة المتسببين في وفاة نجله.