رصدت النيابة العامة قيام عدد من وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي بإذاعة ونشر أخبار كاذبة بشأن مجريات التحقيق في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "مدرسة سيدز"، تضمنت ادعاءات لا أساس لها تزعم تورط منظمات وجهات أجنبية في تحريض المتهمين على ارتكاب أفعال منافية للآداب، بزعم الإضرار بالمجتمع المصري، ونشر تلك المواد عبر ما يُعرف بـ شبكة الإنترنت المظلم (Dark Web) بغرض تحقيق مكاسب مالية.
وقد أسهمت هذه الادعاءات المضللة في إثارة حالة من الذعر بين المواطنين وتهديد السلم العام.
وأكد المستشار النائب العام أن النيابة العامة لن تتهاون مع أي محاولة لترويج الشائعات أو نشر معلومات غير صحيحة من شأنها التأثير على سير العدالة أو زعزعة أمن المجتمع، مشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يتعمد إذاعة هذه الأكاذيب أو تداولها.
كما وجه بتكليف الجهات المختصة بتتبع الحسابات والمواقع التي تبث تلك الأخبار المضللة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات ضد القائمين عليها.
وباشرت نيابة استئناف القاهرة تحقيقاتها، حيث تمكنت من تحديد هوية عدد من الأشخاص الذين قاموا بنشر هذه الأخبار، واستجوبت أحدهم، وتبين أنه من المحامين الحاضرين مع المجني عليهن خلال التحقيقات.
كما أصدرت النيابة قرارًا بضبط وإحضار شخص آخر، جرى ضبطه في نطاق محافظة الغربية، ويجري حالياً استجوابه واستكمال التحقيقات بشأنه.
وأعربت النيابة العامة عن استنكارها الشديد لتداول هذه الأكاذيب التي تضر بالمصلحة العامة وتسيء لسير العدالة، مناشدةً وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي تحري الدقة والالتزام بالقواعد المهنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، تجنبًا للوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية.