يحاول صرف الأنظار عن فشله»أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، موجة غضب واسعة بتصريحاته العنيفة ضد النائبة الديمقراطية إلهان عمر، مطالبًا بترحيلها فورًا من الولايات المتحدة، ووصفها بـ"القمامة" التي "تُلحق الضرر ببلدنا"، في تصعيد يُعيد إحياء خلافاته الطويلة مع السياسية الصومالية الأصل.
جاءت التصريحات خلال اجتماع مجلس الوزراء، حيث هاجم ترامب مجتمع المهاجرين الصوماليين في مينيسوتا – وطن عمر – قائلًا: "صوماليا رائحتها كريهة ولا تستحق شيئًا.. هؤلاء لا يعملون ولا يساهمون، بل يشتكون فقط.. إلهان عمر قمامة، ويجب رميها خارج بلدنا!"
وأضاف في منشور على Truth Social: "يجب ترحيل إلهان عمر من بلادنا.. أبعدوا هؤلاء من هنا، فهم تسببوا في إلحاق الضرر ببلدنا.. عودوا إلى أوطانكم!"
يأتي الهجوم في سياق حملة ترامب لتعزيز الترحيلات، حيث أعلن إنهاء الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، وإرسال فرق "ضربة" من ICE لترحيل مئات المهاجرين الصوماليين، مدعيًا أن الولاية "مركز للغسيل النقدي الاحتيالي".
وأعاد ترامب اتهام عمر بـ"الاحتيال الزواجي" (زواجها من أخيها للحصول على الجنسية)، وهو ادعاء نفدته منذ 2016 دون دليل، وأثار دعوات من مؤيديه لإلغاء جنسيتها.
ردت النائبة إلهان عمر (43 عامًا، صومالية الأصل، مواطنة أمريكية منذ 2000) بثقة، قائلة في مقابلة مع CNN: "انشغال ترامب بي يبعث على الريبة، وآمل أن يحصل على المساعدة التي يبدو أنه بحاجة إليها.. هو يحاول صرف الأنظار عن أزماته وفشله في إدارة البلاد".
وأضافت في برنامج إذاعي: "أنا لست الطفلة البالغة 8 سنوات التي هربت من الحرب.. أنا امرأة ناضجة ولدي أطفال، يمكنني العيش في أي مكان أريد.. غريب أن أستيقظ كل يوم على تهديدات الترحيل".
أكدت عمر أنها غير قلقة، مشيرة إلى أن إلغاء الجنسية يتطلب إثباتًا قضائيًا بـ"كذب متعمد" أثناء التقديم، وهو أمر غير ممكن دون أدلة قاطعة، كما نفى مكتبها الادعاءات السابقة.
وقالت: "نحن أمريكيون، ولن نذهب إلى أي مكان.. سأبقى هنا أطول من ترامب، الرجل المسن الذي يفقد عقله".
يعود الخصام إلى فترة رئاسة ترامب الأولى (2017-2021)، حيث هاجم عمر مرارًا بسبب تركيبتها العرقية ومواقفها التقدمية، متهمًا إياها بـ"كراهية أمريكا" و"الإرهاب"، وداعيًا "The Squad" (عمر ورشيدة طليب وألكساندريا أوكازيو-كورتيز وآياهان برسلي) بالعودة إلى "بلدانهن الأصلية".
أعيد إحياء الاتهامات بعد هجوم أفغاني قرب البيت الأبيض، وإنهاء الحماية للصوماليين، وسط حملة ترامب لترحيل 11 مليون مهاجر غير شرعي.
أثار التصريح دعوات من اليمين المتطرف لـ"إلغاء الجنسية"، كما نشرت لورا لومر على X: "إلغاء جنسية إلهان عمر!"، مع آلاف التعليقات الداعمة.
في المقابل، أدان الديمقراطيون الهجوم كـ"عنصرية"، ودافع حاكم مينيسوتا تيم والز عن مجتمع الصوماليين، الذي يُعد أكبر تجمع خارج الصومال.
مع اقتراب زيارة ترامب لكندا، يُتوقع تصعيدًا في الجدل حول الهجرة، وسط مخاوف من تأثير الخطاب العنصري على الانتخابات المقبلة في مينيسوتا، حيث فازت عمر بفارق ضئيل في 2024.