شهدت إحدى المدارس الدولية الشهيرة في منطقة بدر حالة من الجدل الواسع بعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين عدد من أولياء الأمور وإدارة المدرسة، بدأت باتهامات بالاعتداء على أطفال ثم انتهت بتحقيقات كشفت عدم صحة الوقائع وتحوّلت فيها الاتهامات ضد أولياء الأمور أنفسهم.
وتعود بداية الأحداث إلى بلاغ قدمه ثلاثة من أولياء الأمور اتهموا فيه مدرسًا واثنتين من المدرسات بخدش حياء أبنائهم داخل المدرسة.
وعقب تلقي البلاغ، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها، وشملت التحقيقات مراجعة كاميرات المراقبة داخل المدرسة وسماع أقوال العاملين والطلاب. وأسفرت التحريات عن عدم وجود أي دلائل على صحة هذه الاتهامات، كما لم ترصد الكاميرات أي واقعة مماثلة.
وبعد نفي الواقعة الأولى، توجه أولياء الأمور أنفسهم إلى اتهام عاملتين بالكانتين بارتكاب الفعل ذاته. ومع ذلك، أثبتت التحريات وفحص الكاميرات أن الطلاب لم يتواجدوا في منطقة الكانتين خلال الأوقات المشار إليها في البلاغ، ما أكد مجددًا عدم صحة الادعاءات.
وباشرت النيابة المختصة التحقيق في الوقائع المتتالية، وتحفظت على كاميرات المراقبة لمراجعتها بالكامل، قبل أن تقرر إخلاء سبيل خمسة من موظفي المدرسة بعد التأكد من عدم تورط أي منهم في اتهامات أولياء الأمور.
وفي تصعيد جديد للأزمة، تقدمت المدرسة الدولية ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة بدر تتهم فيه أولياء الأمور الثلاثة بالابتزاز المالي والتشهير بها، موضحة أن الاتهامات التي وجهوها للعاملين بالمدرسة تبيّن أنها غير صحيحة بالكامل، وأن تكرار البلاغات دون أدلة كان بهدف الضغط على الإدارة والإضرار بسمعتها.
وأكد محامي المدرسة في بلاغه أن كل ما قدمه أولياء الأمور من مزاعم أثبتت كاميرات المراقبة والتحريات الرسمية عدم صحتها نهائيًا.