advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا تضاعفت قيمة الفضة منذ بداية العام؟ مركز "الملاذ الآمن" يوضح

شرين احمد

الأربعاء, 3 ديسمبر, 2025

03:38 م

حافظت أسعار الفضة اليوم الأربعاء على مستوياتها المرتفعة عالميًا فوق 58 دولارًا للأوقية، مدعومة بانخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الاستثماري، وسط تجدد المخاوف بشأن المعروض، وفق تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

وأفاد التقرير بأن الأسعار في السوق المحلية استقرت على النحو التالي: جرام 800 عند 74 جنيهًا، وعيار 925 عند 86 جنيهًا، وعيار 999 عند 92 جنيهًا، بينما سجل جنيه الفضة 584 جنيهًا. على المستوى العالمي، بلغت الأوقية 58.33 دولارًا، بعد أن لامست 59 دولارًا في الثاني من ديسمبر، وهو أعلى مستوى تاريخي للفضة.

تراجع المخزونات وارتفاع الطلب الاستثماري

تشير بيانات بورصة العقود الآجلة في شنجهاي إلى أن المخزونات وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد من الزمن. كما صدرت الصين نحو 660 طنًا من الفضة إلى لندن في أكتوبر، وهو حجم غير معتاد ساعد في تخفيف ضيق المعروض بعد ارتفاع طلبات التسليم على بورصة لندن.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت طلبات تسليم الفضة في ديسمبر على COMEX، رغم أن البيانات غير مكتملة، مع ملاحظة أن نسبة العقود المفتوحة التي تطلب التسليم "كبيرة"، ما يعكس ضغوطًا على المعروض الفعلي.

ويظل الطلب الصناعي قويًا، خصوصًا في مجالات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتطبيقات الخضراء. وأوضح الخبراء أن المستثمرين الأفراد كانوا القوة الدافعة الأكبر وراء موجة الصعود الأخيرة:
"الدول لا تهتم بالفضة، لكن المستثمرين الأفراد يفعلون، وعندما يقرر الأفراد امتلاك الفضة، يصبح الأمر لا يمكن إيقافه."

كما شهدت صناديق الاستثمار المدعومة بالفضة تدفقات جديدة في الربع الأخير من العام، بعد موجة خروج هيمنت على معظم عام 2024. وارتفعت مبيعات العملات والسبائك الصغيرة، مع تسجيل بعض تجار السبائك في آسيا تأخيرات عدة أسابيع في التسليم.

المعروض المعدني مستقر أو متراجع

أظهر المعروض من المناجم العالمية نموًا ضعيفًا، مع انخفاض بعض المنتجين سنويًا، بينما بقي حجم إعادة التدوير مستقرًا نسبيًا رغم ارتفاع الأسعار. ويصف المحللون الوضع الإجمالي بأنه قد يؤدي إلى صدمات سعرية مستقبلية إذا استمر خلل المعروض.

ارتفاع قياسي وسط تقلبات السوق

وبالرغم من صعود الذهب بنسبة 95% منذ أكتوبر 2023، إلا أن الفضة تضاعفت قيمتها خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، محققة ارتفاعًا بنسبة 101% منذ بداية العام، متجاوزة أداء الذهب، ما يمثل فرصة للمستثمرين لإعادة توجيه اهتمامهم نحو المعدن الأبيض، مع توقع استمرار الطلب القوي خلال العام المقبل.

الطلب الاستثماري والبيئة النقدية الداعمة

قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن موجة صعود الفضة تعكس فجوة عميقة بين المعروض الفعلي والطلب، مضيفًا أن المعدن "لم يعد يتداول على أساس احتمال نقص المعروض، بل على الواقع نفسه".

وأشار هانسن إلى أن التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في 2026 تخفف تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا مثل الفضة، مما يدعم الطلب الاستثماري والمؤسساتي، خصوصًا من صناديق الماكرو والمكاتب العائلية الباحثة عن تحوط ضد التضخم ودوامة الديون.

الطلب الصناعي كدعامة للأسعار

وأكد هانسن أن الطلب الصناعي على الفضة، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والتقنيات الخضراء، سيستمر في دعم الأسعار، مع تعزيز استقرار المعدن وسط التقلبات المالية العالمية.