صرح دبلوماسيون لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة ستحدد خلال أسبوعين تشكيل اللجنة المشرفة على قطاع غزة، في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
ويأتي ذلك بعد موافقة مجلس الأمن الدولي على إنشاء هيئة حكم انتقالية تسمى مجلس السلام (BoP)، لتتولى الإشراف على إدارة لجنة تكنوقراطية فلسطينية غير سياسية، إضافة إلى مسؤوليتها عن إعادة إعمار غزة وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين.
وبموجب القرار، سيتم تمويل إعادة الإعمار بعد عامين من الحرب عبر صندوق استئماني مدعوم من البنك الدولي.
كما ستعمل أجهزة الأمن الداخلي الفلسطينية وميزان المدفوعات جنبًا إلى جنب مع اللجنة الفلسطينية وقوة الشرطة الدولية لضمان تنفيذ الخطة بسلاسة وشفافية.
تشكيلة المجلس المحتملة
وأوضحت الوثائق الرسمية أن الهيئة ستضم شخصيات دولية بارزة ذات خبرة تنفيذية ومالية، مثل مارك روان الرئيس التنفيذي لشركة أبولو جلوبال مانجمنت، وأرييه لايتستون الدبلوماسي الأمريكي السابق، بالإضافة إلى رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، وهو الاسم العربي الوحيد المذكور صراحة في المسودة.
كما من المتوقع أن يشمل المجلس ممثلًا فلسطينيًا مؤهلاً من قطاع الأعمال أو الأمن، إضافة إلى مسؤول دولي كبير من الأمم المتحدة، مثل نائبة رئيس وزراء هولندا السابقة سيجريد كاج، لضمان الشرعية الدولية والمصداقية في القرارات.
مهام المجلس
تشمل المسؤوليات الرئيسية للمجلس ما يلي:
إصدار قرارات ملزمة قانونيًا وسياسيًا.
الموافقة على التشريعات والتعيينات الرئيسية في غزة.
وضع التوجه الاستراتيجي طويل المدى للقطاع.
تقديم تقارير مباشرة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
رد فعل حماس والفصائل الفلسطينية
في الوقت نفسه، أكد مسؤول فلسطيني بارز أن حركة حماس بدأت مراجعة خطة ترامب للسلام في غزة، ومناقشتها داخل هياكلها القيادية ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وأشار المسؤول إلى أن الحركة "بدأت سلسلة مشاورات داخل قيادتها السياسية والعسكرية داخل فلسطين وخارجها، وستقدم ردًا وطنيًا يمثل الحركة وفصائل المقاومة وفقًا للتقارير الدولية".
ويترقب المجتمع الدولي موقف حماس من هذه الخطة، في ظل استمرار التوترات في القطاع وضرورة ضمان أي آلية إشرافية دولية لنجاح عملية إعادة الإعمار وتحقيق استقرار مؤقت في غزة.