أكد البيان الختامي للقمة الخليجية السادسة والأربعين أن أمن واستقرار دول الخليج يمثلان منظومة واحدة لا تتجزأ وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الجماعي لدول المجلس في رسالة سياسية واضحة تعكس وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية
وشدد البيان الصادر عن قمة مجلس مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها مملكة البحرين على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق إنهاء الحرب في غزة مع التأكيد على دعم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بكافة السبل السياسية والإنسانية
وفي البعد التنموي أكدت قمة البحرين أهمية تعزيز التعاون الخليجي في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي باعتبارها ركيزة رئيسية لدعم التنمية المستدامة وبناء اقتصادات تنافسية قادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة
الدفاع الخليجي المشترك في الصدارة
وحظي ملف الدفاع الخليجي المشترك باهتمام خاص خلال أعمال القمة حيث ناقش القادة آليات تطوير التكامل الدفاعي ورفع مستوى الجاهزية وتوحيد الرؤى تجاه القضايا الإقليمية بما يعزز القدرة على حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات العابرة للحدود
حضور دولي وشراكات متنامية
وعلى هامش القمة انعقدت القمة الخليجية الإيطالية حيث قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن العلاقات مع إيطاليا شهدت تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات مؤكدًا أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال عام 2024 تجاوز 35 مليار دولار بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية وتنوع مجالات التعاون
غزة في قلب الاهتمام الإنساني
وتزامنت القمة مع تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع حيث وصف ممثل منظمة اليونيسف في فلسطين الوضع بأنه كارثي في ظل ظروف شتاء قاسية ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية ما أعاد التأكيد على أولوية البعد الإنساني في تحركات القادة الخليجيين
واختتمت القمة أعمالها برسالة موحدة تؤكد أن اللحظة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق الخليجي سياسيًا وأمنيًا وتنمويًا لضمان استقرار المنطقة وترسيخ مكانة دول الخليج فاعلًا مؤثرًا في معادلات الأمن الإقليمي والدولي