شهدت مدينة الشروق حادث دهـس مأساوي أسفر عن وفاة الطفلة "ضحى"، أثناء عبورها الطريق أمام إحدى المدارس، حيث صدمتها سيارة كانت تقودها والدة زميلها.
وقد أكدت والدة إحدى الشاهدات أن السيدة المتهمة دهست الطفلة ثم غادرت المكان بدافع الخوف والارتباك، دون تقديم أي مساعدة أو محاولة نقل الضحية إلى المستشفى، مما أثار غضب الأهالي وأثار جدلاً واسعًا حول مسؤولية السائقين في مثل هذه الحوادث.
وأشارت الشاهدة إلى أن الموقف كان يمكن أن يكون مختلفًا لو تصرفت المتهمة بسرعة وقدمت الإسعافات الأولية، معتبرة أن أي تدخل عاجل كان من الممكن أن يخفف من أثر الحادث.
كما ذكر الأهالي أن بعض سكان المنطقة حاولوا تقديم المساعدة فور وقوع الحادث، رغم مغادرة المتهمة للمكان.
من جهتها، أدلت صديقة الطفلة "جنى" بتصريحات صحفية، مؤكدة أن المتهمة لم تكن تقصد إصابة الضحية عمدًا، وأن الجميع يجب أن يقف إلى جانب الطفلة لضمان استرجاع حقوقها.
وأوضحت أن السيدة كانت تسير بسرعة منخفضة تقارب 30 كم/س عند عبور الطريق، ولم تلاحظ الطفلة. كما أعربت عن غضبها من الحادث، مشددة على ضرورة حماية حياة الأطفال وعدم السماح لأي خلافات أو مشاحنات بالتسبب في أضرار جسيمة لهم.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الطفلة خرجت من المدرسة بعد يوم دراسي طبيعي، لتُصدم مباشرةً بسيارة المتهمة، ما أدى إلى إصابتها إصابات بالغة أودت بحياتها قبل وصولها للمستشفى.
وقد انتقلت أسرة الطفلة بسرعة إلى مكان الحادث بعد اتصال من المدرسة، وحاول الأطباء إسعافها، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتمت معاينة المكان والتحفظ على السيارة، حيث كشفت التحقيقات أن الحادث قد يكون نتيجة الإهمال.
وتم ضبط المتهمة لاحقًا، وأحالتها النيابة العامة للتحقيق، وأصدرت قرارًا بحبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات، تمهيدًا لتحديد المسؤولية الجنائية.
وخلال مراسم الدفن، انهارت أسرة الطفلة من شدة الحزن، وسط بكاء الأقارب والجيران، فيما أعرب الأهالي عن استيائهم من الحادث، مطالبين بمحاكمة المتهمة بسرعة، لضمان حماية الأطفال الآخرين ومنع تكرار مثل هذه المآسي في محيط المدارس.