أصدرت عائلة الفنان اللبناني فضل شاكر بيانًا رسميًا للرد على الشائعات التي تناولت تدهور حالته الصحية داخل السجن.
ونشرت العائلة البيان عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال ابنه محمد شاكر، حيث شكرت كل من سأل وقدم الدعم خلال هذه الفترة، مؤكدة أن محبتهم واهتمامهم تقوي معنويات العائلة وعزيمتها على إظهار الحقيقة بالسبل القانونية.
وأوضحت العائلة أن كل ما يُشاع عن تدهور حالة فضل شاكر عارٍ عن الصحة، مشيدة بتقديرها لكل رسالة وكل دعم يقدمه الجمهور.
ويأتي هذا البيان بعد تداول أنباء خلال الساعات الماضية تشير إلى تدهور ملحوظ في صحة فضل شاكر داخل محبسه، وادّعت بعض الشائعات أنه تم تحويله بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات بيروت لتلقي الرعاية الطبية، وأنه يعاني من مضاعفات مرض السكري مما استدعى مراقبة طبية مشددة على مدار الساعة.
وكان شاكر قد سلم نفسه إلى الجيش اللبناني في الخامس من أكتوبر عند مدخل مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان على خلفية أحداث عبرا عام 2013، وأجلت المحكمة العسكرية محاكمته إلى الثالث من فبراير المقبل بناءً على طلب محاميته أماتا مبارك للاطلاع على ملفات القضايا الأربعة المتهم فيها الفنان.
ويُذكر أن فضل شاكر، المولود في صيدا عام 1969 لأب لبناني وأم فلسطينية، يعد من أبرز المطربين العرب في جيله، واشتهر بأغانيه الرومانسية وصوته الدافئ، قبل أن يعلن اعتزاله الفن عام 2012 بعد تقربه من الشيخ أحمد الأسير.
وفي يونيو 2013، اندلعت اشتباكات عنيفة بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا، ما أدى إلى مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، وانتهت بسيطرة الجيش على المجمع الذي كان يتخذه الأسير ومناصروه مقرًا لهم، ومن بينهم شاكر، الذي لجأ بعد ذلك إلى مخيم عين الحلوة حيث بقي لسنوات.
وفي عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين بحقه، قضى الأول بسجنه 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بتهمة "التدخل في أعمال إرهابية عبر تقديم خدمات لوجستية لمنفذيها".
أما الثاني فحكم عليه بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية، بتهمة تمويل جماعة الأسير وتأمين ثمن أسلحة وذخائر لها. وخلال الأعوام الماضية، أكّد شاكر براءته من التهم الموجهة إليه ورفض مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال أحداث عبرا.
وعلى الرغم من هذه الأحداث، استمر فضل شاكر في الظهور الإعلامي المحدود وأصدر بعض الأغاني، قبل أن يعود مؤخرًا إلى الساحة الفنية بمجموعة من الأغاني الجديدة التي لاقت رواجًا كبيرًا، أبرزها أغنية "كيفك ع فراقي" التي قدمها مع نجله محمد، وحققت أكثر من 113 مليون مشاهدة عبر قناته الرسمية على يوتيوب منذ طرحها في يوليو الماضي.