في واقعة تجسد أسمى قيم الأمانة والشهامة في صعيد مصر، أعاد السائق فوزي أحمد محمد، من قرية ابن العشي بمحافظة الأقصر، حقيبة نسائية تحتوي على مجوهرات ذهبية ومبلغ مالي ومقتنيات ثمينة إلى صاحبتها بالكامل، دون أن ينتظر أي مقابل مادي.
اكتشاف الحقيبة واتخاذ القرار الأخلاقي
بدأت الحكاية بعد أن أنهى فوزي توصيل سيدتين من سوق الصنايع بمدينة الأقصر، ليكتشف فور نزولهما وجود الحقيبة داخل السيارة. بدلاً من تجاهلها والاستمرار في عمله، قرر السائق أن يتوقف ويبحث عن صاحبة الحقيبة حتى يسلمها لها بسلامة كاملة.
رحلة البحث الطويلة ولقاء صاحبتها
تنقل فوزي بين الشوارع والمحال وعاد إلى الأماكن التي مرت بها السيدتان، وسأل كل من صادفه عن الحقيبة، حتى تمكن في النهاية من الوصول إليهما وتسليمها كاملة دون نقصان أو فتحها، محافظًا على أمانتها.
رفض المكافأة: "الرزق الحلال يكفيني"
على الرغم من محاولة السيدتين منحه مكافأة تقديرية لموقفه، رفض فوزي قبولها، مؤكدًا أن سبب تصرفه يعود إلى التزامه بالقيم الدينية والأخلاقية، قائلاً: "أنا بدوّر على رزق حلال.. وخفت أُسأل عن الأمانة. ده حق ناس ولازم يرجع لهم".
موقفه يُلهم المجتمع
لاقى موقف السائق فوزي إشادة واسعة من أهالي الأقصر والمجتمع المحلي، حيث اعتبره الكثيرون نموذجًا يحتذى به في الأمانة والشهامة، ومثالاً على أن الخير لا يزال موجودًا في المجتمع، وأن الأمانة يمكن ممارستها دون انتظار أي مقابل.