شهدت الدقهلية حالة لافتة من التفاف المواطنين حول المرشح عماد العدل، الذي اشتهر بلقب "مرشح الغلابة" واعتمد في حملته على الجولات الميدانية سيرًا على الأقدام دون أي مظاهر دعائية مكلفة، مكتفيًا بالتواصل المباشر مع الأهالي في الشوارع والقرى والمراكز.
ورغم هذا الدعم الشعبي الواضح، كشفت نتائج الحصر العددي للجنة رقم (2) بمركز المنصورة عن خروج العدل من سباق انتخابات مجلس النواب 2025 بعد حصوله على 15,935 صوتًا، وهو رقم لم يكن كافيًا للتأهل إلى جولة الإعادة في دائرة تشهد منافسة قوية بين عشرات المرشحين.
ورأى مراقبون أن تجربة عماد العدل تمثل نموذجًا مختلفًا في المشهد الانتخابي، بعدما اعتمد على الجهد الذاتي وحده دون لافتات أو حملات إعلامية أو غرف عمليات، ما أكسبه تقديرًا واسعًا بين فئات عديدة داخل المحافظة، حتى وإن لم تنجح تلك الشعبية المكثفة في ترجمتها إلى أصوات كافية لعبور المرحلة الأولى.
وأكد عدد من أبناء الدقهلية أن العدل "كسب القلوب قبل الأصوات"، معتبرين أن خروجه من السباق لا يقلل من احترامهم لمشواره الذي خاضه بإمكانات بسيطة وروح عالية.
وأظهرت النتائج الرسمية تقدّم عدد من المرشحين الآخرين الذين انتقلت بينهم المنافسة إلى جولة الإعادة، فيما اعتبر أهالي المنطقة أن ما حققه العدل خلال أسابيع قليلة من الحضور والتفاعل يمثل مكسبًا معنويًا مهمًا، خاصة لمرشح خاض التجربة منفردًا دون داعمين أو دعايا انتخابية منظمة.
ويرى البعض أن خروج العدل المبكر من المنافسة يعكس طبيعة الانتخابات التي تعتمد في كثير من الأحيان على الإمكانات التنظيمية، بينما عبّر آخرون عن أملهم في أن يخوض التجربة مجددًا في دورات مقبلة بعد أن أصبح اسمًا حاضرًا في الوعي الشعبي داخل المحافظة.


