advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفتي الجمهورية يحرم شراء الأصوات الانتخابية

محمد يوسف

الثلاثاء, 25 نوفمبر, 2025

04:43 م

أوضح الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية حكم شراء الأصوات الانتخابية، مؤكدًا أن دفع المال للناخبين بقصد التأثير على اختيارهم يُعد من الرشوة المحرمة شرعًا.

وقال المفتي إن الشريعة الإسلامية تحث على تولية الأصلح والأكفأ في مواقع الولاية والمسؤولية، لما في ذلك من تحقيق الصلاح العام واستقرار مصالح الناس والبلاد، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].

الانتخابات وضرورة الأمانة في اختيار المسؤولين

وشرح مفتي الجمهورية أن الانتخابات هي العملية التي يُخوَّل من خلالها المواطنون المستوفون الشروط القانونية بالمشاركة في اختيار شاغلي المناصب العامة أو النيابية عن طريق الاقتراع، أو المشاركة في الاستفتاءات العامة وفقًا للقوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية. وأضاف أن دفع المال للناخبين بهدف شراء أصواتهم يعد من قبيل الرشوة، وهي محرمة شرعًا لأنها تعطي لإبطال حق أو لإحقاق باطل، كما جاء في التعريفات للشريف الجُرجاني.

الرشوة محرمة بنصوص القرآن والسنة

وأكد المفتي أن الرشوة محرمة شرعًا بنصوص القرآن والسنة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: 42]، موضحًا أن السحت هو الرشوة كما جاء في تفسير الإمام فخر الدين الرازي. وأشار إلى حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ الرَّاشِيَ وَالمُرتَشِيَ»، مؤكداً أن الوسيط بين الراشي والمرتشي يُعد أيضًا محرماً، لما فيه من إتمام الرشوة.

الرشوة من الكبائر وشهادة الزور

وذكر المفتي أن كبار العلماء، مثل الإمام شمس الدين الذهبي وشيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي، عدوا الرشوة من جملة الكبائر، موضحًا أن التصويت مقابل المال يُعد من قبيل شهادة الزور، لأنه يشهد على أمانة المرشح وصلاحه لتولي الشأن العام، فإذا تم التصويت لمجرد الحصول على منفعة أو مال أصبح زورًا، لما فيه من تزييف للحقائق وإفساد لمقصد الشهادة، وغش للأمة في مصالحها العامة.

النهي عن قول الزور والعمل به

وأكد المفتي أن الشرع نهى نهيًا شديدًا عن قول الزور والعمل به، ورتب عليه إثمًا عظيمًا وعقابًا شديدًا، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]. وأشار إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، التي عدت قول الزور أو شهادة الزور من أكبر الكبائر، مؤكدًا أن تحريم الزور ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.