بعد اغتيال القيادي البارز هيثم الطبطبائي، الذي كان يُشار إليه داخل الأوساط الإسرائيلية بـ"رئيس أركان حزب الله"، تتجه الأنظار داخل لبنان وإسرائيل إلى الشخصية التي سيتولّى الحزب اختيارها لقيادة الجهاز العسكري خلال المرحلة المقبلة.
ووفق تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم"، برزت عدة أسماء داخل الحزب كمرشحين محتملين لخلافة الطبطبائي، تتنوع بين قيادات ميدانية وأخرى مخضرمة لعبت أدوارًا حساسة في هيكل حزب الله الأمني والعسكري.
محمد حيدر.. الاسم الأوفر حظًا
يعد محمد حيدر (66 عامًا)، المعروف بلقب "أبو علي"، أبرز المرشحين لتولي المنصب الجديد، وفق تقديرات إسرائيلية.
*تصفه الولايات المتحدة بأنه مستشار عسكري داخل الحزب.
*نجا من محاولة اغتيال خلال الحرب الأخيرة، ويُعد من العقول الأمنية الاستراتيجية.
*شغل مقعدًا نيابيًا ضمن "كتلة الوفاء للمقاومة" بين عامي 2005 و2009.
*تصاعد نفوذه بعد اغتيال عماد مغنية (2008) ومصطفى بدر الدين (2016).
طلال حمية.. "الشبح" رئيس وحدة العمليات الخارجية
مرشح بارز آخر هو طلال حمية (المعروف أيضًا بـ"عصمت مزاراني")، رئيس وحدة 910 المسؤولة عن العمليات الخارجية.
*ترصد الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار مقابل معلومات عنه.
*يُعد من الجيل المؤسس لحزب الله.
*يتمتع بسمعة تنظيمية عالية داخل الدوائر الأمنية ويُلقّب بـ"الشبح" لندرته في الظهور.
احتمال اختيار قائد ميداني
تشير تقديرات أخرى إلى إمكانية ترقية أحد قادة الوحدات الجغرافية داخل لبنان، خصوصًا:
*وحدتا "عزيز" و"ناصر" في الجنوب.
*وحدة "بدر" بين الليطاني وصيدا.
وتمتلك هذه الوحدات نفوذًا ميدانيًا كبيرًا ورجالًا ذوي خبرات قتالية مباشرة.
مرشح أقل حظًا: خضر يوسف نادر
يبرز اسم خضر يوسف نادر كمرشح ضعيف الاحتمال. وهو رئيس وحدة الأمن 900، المسؤولة عن مكافحة التجسس والرقابة الداخلية داخل الحزب.
وتُعد هذه الوحدة بمثابة "جهاز الأمن الداخلي"، لكن طبيعتها الأمنية البحتة تجعل فرصه أقل في قيادة الجهاز العسكري.
احتمال تدخل إيراني في القرار
ترجح بعض الأوساط أن تلعب طهران دورًا مباشرًا في اختيار خليفة الطبطبائي، وربما الدفع بشخصية من قوة القدس لقيادة الجهاز بشكل مؤقت.
وسبق لإيران أن دفعت بعدد من الجنرالات للمشاركة في إدارة المعركة الجارية، وقُتل أحدهم في الضاحية الجنوبية إلى جانب الأمين العام للحزب حسن نصرالله.
تأكيد رسمي من حزب الله
وكان حزب الله قد أعلن استشهاد هيثم الطبطبائي في الغارة الإسرائيلية على حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت الأحد الماضي.
وقال الحزب في بيانه: "يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) الذي ارتقى شهيدًا فداء للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر."
وتصف إسرائيل الطبطبائي بأنه أحد أخطر القيادات العسكرية، حيث قال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير إنه "القائد الأبرز" داخل الجهاز العسكري للحزب.