شهدت الساعات الأخيرة، مساء الأحد، حالة من التضارب داخل الأوساط الإسرائيلية حول احتمال رد "حزب الله" على غارة الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، وأسفرت عن مقتل شخصية عسكرية بارزة في الحزب.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي أن الغارة استهدفت هيثم علي الطبطبائي، قائد أركان حزب الله، في موقعه بالضاحية الجنوبية. وأطلقت بعض وسائل الإعلام العبرية على العملية اسم "الجمعة السوداء"، في إشارة إلى أهميتها العملياتية.
من جانبه، لم يصدر حزب الله تعليقًا رسميًا فوريًا على بيان الجيش، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الغارة طالت شخصية عسكرية "أساسية" سيُعلن عن هويتها لاحقًا، حسب تصريحات نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي.
تقييمات إسرائيلية متباينة
بينما أكدت قناة 12 أن إسرائيل "تستعد لرد محتمل" من جانب الحزب، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية "ترجح إمكانية رد الحزب"، في حين نقل موقع "واللا" عن مسؤولين إسرائيليين توقعهم أن "حزب الله لن يرد"، مما يعكس اختلاف التقديرات داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي.
في الوقت نفسه، وضعت إسرائيل منظوماتها الدفاعية الصاروخية في حالة جهوزية عالية، وفقًا لقناة 13 الإسرائيلية، تحسبًا لأي رد محتمل من لبنان.
الموقف الأمريكي
على الصعيد الأمريكي، أفاد موقع "أكسيوس" أن واشنطن كانت على علم منذ أيام بأن إسرائيل تخطط لتصعيد عملياتها في لبنان، لكنها لم تكن على اطلاع على موعد الهجوم أو الهدف الدقيق منه.
سياق التصعيد المستمر
يأتي هذا التطور في إطار تصعيد مستمر منذ أكتوبر 2023، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على لبنان في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024. وأسفر التصعيد عن مقتل آلاف الأشخاص وإصابة عشرات الآلاف، بالإضافة إلى احتلال إسرائيل لتلال ومناطق جنوبية لبنانية، وهو ما يثير قلقًا إقليميًا ودوليًا.
تصريحات حزب الله
أكد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي أن قيادة الحزب ستدرس الرد المناسب على الغارة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الشخص المستهدف كان شخصية عسكرية "أساسية"، في تحذير ضمني من أن أي خطوات إسرائيلية مستقبلية قد تواجه رد فعل مدروس من الحزب.