advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإعدام لـ أب اعتدى جنسيًا على ابنته.. كواليس جريمة تقشعر لها الأبدان في المنوفية

شرين احمد

الأحد, 23 نوفمبر, 2025

02:58 م

أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، حكمًا غيابيًا بإعدام المتهم "م. ع. م" بعد ورود رأي مفتي الجمهورية الذي انتهى إلى أن العقوبة الواجبة هي الإعدام حد الحرابة، لارتكابه جريمة مواقعة ابنته قسرًا عمدًا، إلى جانب سلسلة من الجرائم الأخرى التي ارتكبها بحق أسرته.

الابنة كشفت الحقيقة بكاميرا صغيرة

القضية بدأت عندما شكت الأم في أقوال ابنتها، ما دفع الطفلة إلى وضع كاميرا صغيرة داخل غرفتها لتوثيق ما يتعرض له من اعتداءات.

وبعد مشاهدة التسجيل، واجهت الأم زوجها، فهرب من المنزل وبدأ مسلسل جرائمه بحق زوجته.

وكانت المحكمة قد أحالت المتهم إلى المفتي في جلسة 29 أكتوبر 2025 بتهم الخطف، والتعدي، والإكراه، والسرقة، والاحتجاز، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، وإحراز سلاح أبيض، قبل أن تسدل الستار بالحكم النهائي.

تفاصيل الاتهامات.. جرائم متتابعة داخل منزل واحد

وفق قرار الإحالة، ارتكب المتهم في شهري يناير وفبراير الماضيين عددًا من الجرائم بحق زوجته وابنته:

*مواقعة ابنته الطفلة "هـ.م.ع" بغير رضاها، رغم كونها لم تتجاوز 18 عامًا، وهو من أصولها المسؤولة عن تربيتها.

*خطف زوجته "ن.م.م" بعد أن أوهمها بإصابة ابنهما، ثم اقتادها بالقوة إلى مبنى تحت الإنشاء.

*إجبار الزوجة على توقيع إيصالات أمانة وأوراق بيضاء تحت تهديد سلاح أبيض.

*سرقة أموال الزوجة بالإكراه أثناء حمله سكينًا.

*احتجازها والاعتداء عليها بالضرب داخل المبنى السكني ومنعها من المغادرة.

*تصوير المجني عليها في أوضاع خاصة دون رضاها.

بلاغ الطفلة.. بداية كشف الجريمة

قدمت الطفلة بلاغًا للنيابة العامة وروت أنها فوجئت بوالدها يعتدي عليها أثناء وجودهما بمفردهما بحجة "الكشف عليها".

وعندما أخبرت والدتها، شكت الأم في صدق روايتها، فقررت الفتاة وضع كاميرا لتسجيل الاعتداء.

وبعد الاطلاع على التسجيل، واجهت الأم المتهم، لكن المتهم لجأ إلى استدراجها خارج المنزل بدعوى مرض ابنهما، ثم اعتدى عليها وهددها وصوّرها عارية وأجبرها على التوقيع والبصم على أوراق وإيصالات أمانة.

الهروب في سيارة.. وشهادة عامل محطة الوقود

روت الزوجة أنها حاولت الفرار أثناء قيادته السيارة، وتمكنت من الاستغاثة بعد أن ألقاها بالطريق بالقرب من محطة وقود.
وأكد عامل المحطة "ر.ع.ع" أنه شاهد المجني عليها تسقط من سيارة بيضاء اللون، وبدا عليها أثر الاعتداء والكدمات وإصابات بالوجه واليدين، إضافة إلى آثار حبر أزرق على إبهامها نتيجة إجبارها على البصمة.

تقرير الأدلة الجنائية والطب الشرعي يحسمان الوقائع

وأثبت تقرير الأدلة الجنائية أن المقاطع المصورة التي قدمتها الطفلة تُظهر المتهم أثناء تعديه عليها. كما أكد تقرير الطب الشرعي وجود دلائل واضحة على حدوث الاعتداء على الطفلة.

أما تقرير الطب الخاص بالأم، فأثبت وجود كدمات وجروح وخدوش في أنحاء متفرقة من الجسد، فضلًا عن إصابات في الوجه والرأس، ما يدعم روايتها كاملة.

محكمة الجنايات.. كلمة الفصل

بعد دراسة أوراق القضية وسماع الشهود واطلاع المحكمة على المقاطع المصورة وتقارير الطب الشرعي، قررت المحكمة إصدار حكمها غيابيًا بإعدام المتهم، ليكون جزاءً رادعًا لما ارتكبه من جرائم، وحماية لضحاياه.