advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قرارات عاجلة بشأن واقعة الاعتداء على أطفال مدرسة "سيدز"

ابتسام تاج

الأحد, 23 نوفمبر, 2025

10:11 ص

اطفال مدرسة سيدز

أصدرت النيابة العامة المصرية قرارات عاجلة اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025 في واقعة الاعتداء الجنسي والجسدي على خمسة أطفال في مرحلة رياض الأطفال بمدرسة "سيدز الدولية للغات" بمدينة السلام شرق القاهرة، حيث أمرت بحبس المتهمين الأربعة – عاملي نظافة وعامل صيانة وحارس أمن – لمدة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع السماح بصرف الأطفال المتضررين إلى ذويهم فورًا حفاظًا على سلامتهم النفسية والجسدية. 

وفي خطوات تحقيقية مكثفة، أمرت النيابة بعرض المتهمين فورًا على الطب الشرعي والمستشفيات الحكومية لأخذ عينات وتحليل حالتهم الصحية، بالإضافة إلى إرسال أحراز هواتفهم النقالة إلى الجهات المختصة لفحصها بحثًا عن أي محادثات أو مقاطع فيديو أو صور ذات صلة بالواقعة. 

 كما طلبت النيابة استدعاء مدير الشؤون القانونية للمدرسة، ومشرفة الحضانة، ومسؤولة العاملين، للتحقيق معهم في إمكانية تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم، مع الاستماع إلى أقوال الأطفال وأولياء أمورهم لاستكمال التحقيقات الجارية منذ أمس. 

تأتي هذه القرارات بعد بلاغات من أولياء أمور أفادت بأن المتهمين ارتدَوا أقنعة سوداء أثناء الاعتداء داخل أروقة المدرسة، مما أثار غضبًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، ودفع وزارة التربية والتعليم إلى قرارات صارمة تشمل وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، واستلام إدارتها رسميًا، وإحالة أي مسؤول ثبت تقصيره إلى الجهات القانونية. 

 وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة شادي زلطة أن التحقيقات تجري بالتنسيق مع النيابة، مع تشكيل لجنة وزارية لمراجعة كاميرات الإشراف وتعزيز الإجراءات الأمنية في المدارس الدولية، مشددًا على أن "حماية الطفل واجب أولي لا يقبل التهاون". 

كشف المحامي عبد العزيز عز الدين، دفاع الضحايا، أن التحقيقات مستمرة لمدة 24 ساعة متواصلة، مع تجديد الحبس اليوم، وأن شهادات الأطفال أكدت تفاصيل مرعبة تشير إلى "شبكة إهمال أمني" داخل المدرسة، مما دفع إلى مطالبات بإغلاق مؤقت وإصلاحات جذرية في نظام الرقابة على المدارس الخاصة. 

 وأصدرت إدارة المدرسة بيانًا رسميًا تعبر فيه عن وقوفها إلى جانب الضحايا، وتعلن اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز الأمن، لكن الرأي العام يطالب بعقوبات مشددة للجناة والمتسترين.

تُعد هذه الواقعة جرس إنذار لمنظومة التعليم في مصر، خاصة في المدارس الدولية التي تضم آلاف الطلاب، وسط دعوات من المجلس القومي للطفولة لتعزيز آليات الحماية وتفعيل قوانين مكافحة العنف ضد الأطفال.

التحقيقات مستمرة، مع ترقب لجلسة تجديد الحبس اليوم، ويُتوقع أن تؤدي إلى إجراءات أوسع لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.