advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حارس أمين على الفتوى.. وزير الأوقاف يهنئ دار الإفتاء بمرور 130 عامًا على تأسيسها

شرين احمد

الأحد, 23 نوفمبر, 2025

08:52 ص

قدم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خالص التهنئة والتقدير لدار الإفتاء المصرية بقيادة فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيس هذا الصرح العلمي العريق، الذي شكل عبر تاريخه ركنًا أصيلًا للفتوى الرشيدة، وذاكرة علمية حفظت لمصر منهج الوسطية وأمانة البيان الشرعي.

وأشار الأزهري إلى أن دار الإفتاء تمثّل امتدادًا لمدرسة الإفتاء المصرية الضاربة في جذور التاريخ، بدءًا من سيدنا عقبة بن عامر الجهني وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، ومرورًا بالقاضي عبد الله بن لهيعة، أول من خرج لاستطلاع هلال رمضان من القضاة، وفقيه مصر الليث بن سعد، وصولًا إلى تأسيس دار الإفتاء بالأمر العالي الصادر عن الخديوي عباس حلمي عام 1895.

وتعاقب على الدار عدد من المفتين الذين نقلوها نقلة مؤسسية واسعة نحو التحديث الشامل، والتحول الرقمي، وتعزيز حضورها العالمي.

وأضاف وزير الأوقاف أن دار الإفتاء لم تكن يومًا مؤسسة عابرة في تاريخ الدولة المصرية، بل ظلت وما تزال مدرسة رائدة في التجديد، تجمع بين قوة الدليل وبصيرة قراءة الواقع، حتى أصبحت نموذجًا عالميًا في المواءمة بين ثوابت الشريعة وقضايا العصر، وفي صياغة خطاب ديني رصين يواجه التطرف والإلحاد، ويقدّم للعالم صورة مصر المتفردة في قيادة الفكر الديني وتجديده. وظلت الدار عبر تاريخها الحارس الأمين على الفتوى، في مواجهة الغلو والتشدد وترسيخ وسطية الإسلام وسماحته.

وأكد الأزهري أن دار الإفتاء أسهمت بدور محوري في بناء الوعي الديني وصون الهوية المصرية، من خلال منهج إفتائي مؤسسي منضبط يراعي اختلاف البيئات والسياقات، ويستوعب تحديات الواقع المحلي والدولي بعلم واسع النظر واتزان يحفظ مقاصد الشريعة وحقوق المجتمع.

وأعرب وزير الأوقاف عن اعتزازه بالشراكة العلمية والدعوية بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء، باعتبارها ركيزة أساسية في جهود الدولة لبناء وعي مستنير، وترسيخ السلم المجتمعي، ودعم مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا استمرار التعاون فيما يخدم مصلحة البلاد ويصون مسارها.

واختتم داعيًا الله تعالى لدار الإفتاء وعلمائها بمزيد من التوفيق والريادة، وأن يظل عطاؤها منارة للهدى والرشاد، وحصنًا للعقل والدين، وراية خفّاقة في العالمين.