advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تاون جاس تحتفل بمرور 25 عامًا… وغياب غير مقصود لاسم من رواد التأسيس

محمد يوسف

السبت, 22 نوفمبر, 2025

08:19 ص

شهدت الاحتفالات باليوبيل الفضي لتأسيس شركة تاون جاس، وتزامنها مع عيد البترول الذهبي، تكريم عدد من رموز القطاع ممن أسهموا في مسيرة الشركة على مدار ربع قرن. وجاءت اللفتة التي قدمها المهندس محمد فتحي بوصفها تقديرًا مستحقًا لعدد من الشخصيات، سواء من داخل الشركة أو خارجها، تعبيرًا عن الوفاء لمن شاركوا في بناء هذا الصرح.

غير أن احتفالات التكريم لم تشمل بعض الأسماء التي كان لها حضور بارز في سنوات التأسيس، ومن بينهم السيد محمد كامل، أحد الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ قطاع الغاز الطبيعي وبشركة تاون جاس على وجه الخصوص.

بداية المشوار في قطاع الغاز

بدأت رحلة محمد كامل عام 1984 مع تعيينه في شركة بتروجاس، ضمن مشروع الغاز الطبيعي بحي مصر الجديدة. ومنذ لحظاته الأولى، أثبت التزامًا وانضباطًا جعلاه محل ثقة القيادات التي عمل معها، بدءًا من المهندس صلاح حسن، مدير عام الغاز الطبيعي آنذاك، والذي اختاره مديرًا لمكتبه تقديرًا لكفاءته.

ومع انتقاله إلى شركة متروجاس، شغل كامل موقع سكرتارية رئيس مجلس الإدارة حتى عام 2001، حيث اكتسب خبرات واسعة في العمل الإداري والتنظيمي داخل قطاع البترول.

ضمن جيل التأسيس في تاون جاس

في عام 2001 ومع تأسيس شركة تاون جاس، كان محمد كامل ضمن جيل البدايات، حيث التحق بسكرتارية رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب المهندس إبراهيم شوكت، ثم واصل عمله مع القيادات المتعاقبة على الشركة، مسجلًا حضورًا ثابتًا وثقة متجددة من كل قيادة.

رحلة ثقة ممتدة مع رؤساء الشركة

عمل محمد كامل تحت قيادة عدد من رؤساء الشركة، كان لكل منهم بصمة في مسيرته المهنية، ومنهم:

المهندس إبراهيم شوكت
المهندس محمد عادل عبد الحميد
المهندس سيف الإسلام عبد الفتاح
المهندس عبد الهادي أبو زيد
المهندس محمد حسنين رضوان، الذي تمت ترقيته خلال فترته إلى مدير عام تنفيذي للأمانة العامة
المهندس سامي الفرماوي
المهندس ياسر بهنس، الذي رقّاه إلى مدير عام الأمانة العامة ثم مستشار لمجلس الإدارة
المهندس محمد قنديل

وخلال تلك السنوات، ظل محمد كامل يؤدي عمله بإخلاص، قبل أن ينهي خدمته في 8 يناير 2020 عقب قرار وزاري بوقف تجديد التعاقدات للمستشارين، بعد مسيرة امتدت من 1984 وحتى 2020 داخل قطاع الغاز.

غياب اسمه عن التكريم… ثغرة إنسانية قبل أن تكون تنظيمية

رغم أن التكريم في احتفالات تاون جاس لم يكن مقصودًا به تجاهل أي من أبناء الشركة، فإن غياب اسم محمد كامل شكّل مفارقة مؤسفة، خصوصًا أنه كان من الرجال الذين حملوا سنوات التأسيس على عاتقهم، وظل وفيًا للعمل وللشركة حتى آخر يوم في خدمته.

قيمة الاعتراف قبل التكريم

لم يكن التكريم ليضيف قيمة جديدة لمحمد كامل، فقد ترك بصمته بالفعل، غير أن قيمة الاعتراف كانت ستؤكد أن الشركة لا تنسى أبناءها ولا تتجاهل من خدموها بإخلاص في أصعب المراحل. وبالرغم من أن الأمر جاء دون قصد، يبقى كامل واحدًا من أبناء تاون جاس الحقيقيين الذين عملوا في صمت، وتركوا تاريخًا يستحق الذكر.

وربما حان الوقت—ولو معنويًا—لأن يُعاد الاعتبار لاسمه، وأن يُذكر ضمن من أسسوا وبنوا، حتى وإن جاء الاعتراف متأخرًا.