advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر توقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية في هانوي

ابتسام تاج

الجمعة, 21 نوفمبر, 2025

09:27 م

الجريمة السيبرانية

دُعيت مصر رسميًا إلى مؤتمر هانوي بفيتنام في أكتوبر 2025، للتوقيع على أول اتفاقية عالمية شاملة لمكافحة الجريمة السيبرانية، المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 ديسمبر 2024 بموجب القرار رقم 79/243. 

 وقد وقَّع الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الاتفاقية نيابة عن مصر في 25 أكتوبر، تتويجًا لدورها الفاعل في المفاوضات منذ 2021، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والعدل وهيئة الرقابة الإدارية. 

 وشهد المؤتمر، الذي حضره الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيس فيتنام لوونج كونج، توقيع 65 دولة، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات الرقمية العابرة للحدود، مثل الإرهاب الإلكتروني والجرائم المالية. 

خلال الفعاليات، عُرِّضَت دراسة تحليلية رائدة للقاضي الدكتور محمد محمود شوقي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية الدولية لمكافحة الجرائم السيبرانية بباريس، بعنوان «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.. دراسة تحليلية مقارنة باتفاقية بودابست»، صدرت في نوفمبر 2025 عن دار الحلبي الحقوقية ببيروت. 

 يُعد الكتاب الأول من نوعه في الوطن العربي، يمتد على 14 فصلًا وأكثر من 450 صفحة، ويقارن بين الاتفاقية الأممية الجديدة (2024) واتفاقية بودابست (2001)، مستعرضًا التطور المفاهيمي والتشريعي خلال العقدين الماضيين. 


يقدِّم شوقي رؤية نقدية معمَّقة، مشيدًا باستجابة الاتفاقية للتحوُّلات التقنية، ويوصي بإنشاء آليَّة عالميَّة لتبادل المعلومات، وتحديث التشريعات الوطنية لمواكبة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التدريب لأجهزة العدالة. 

 ويؤكد أن مصر تمتلك منظومة تشريعية فعالة، مدعومة بتأهيل عالٍ للنيابة العامة ورجال القضاء، تؤهِّلها للتصديق السريع وتعزيز سيادتها السيبرانية. 

تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد 90 يومًا من تصديق 40 دولة، مما يعزِّز دور مصر كلاعب رئيسي في الأمن الرقمي العالمي، وسط تزايد التهديدات الإلكترونية التي أودت بملايين الضحايا سنويًا.