كشفت الأجهزة الأمنية بالدقهلية، اليوم الجمعة 21 نوفمبر 2025، لغز اختفاء الشاب إسلام جمعة عبد العال (29 سنة) من قرية النسيمية بمركز المنصورة، الذي فُقد في ظروف غامضة منذ 19 أغسطس 2019، حيث تبيّن أنه قُتل على يد ثلاثة من أصدقائه، وأُلقيت جثته في مصرف مائي مربوطًا بحجر ثقيل، وظلت تحت الماء ست سنوات كاملة.
بدأت القصة عندما حررت الأسرة محضرًا باختفاء إسلام بعد خروجه من منزله للقاء أصدقائه، ولم يعد. رغم البحث المكثف وتوزيع صوره وإصدار نشرة رسمية، لم يُعثر على أي أثر، وظلت والدته تتردد على الأقسام والنيل والمصارف تدعو له بالسلامة كل يوم.
الكشف جاء صدفة خلال أعمال تطهير وتكريك أحد المصارف المائية بمنطقة سندوب، حيث عثر العمال على هيكل عظمي مربوط بحبل متين وحجر كبير.
انتقلت النيابة العامة وتم انتشال الرفات، وأظهر الفحص المبدئي وجود آثار طعنات متعددة في الصدر والبطن، وكسور في الجمجمة.
بعد مطابقة البصمة الوراثية (DNA) مع عينة من والدته، تأكد أن الجثة للمفقود إسلام جمعة. وبتضييق الخناق على أصدقائه الثلاثة الذين كانوا آخر من شوهدوا معه، انهار أحدهم واعترف بالجريمة البشعة:
نشبت مشادة بسبب خلاف مالي بسيط (قرض 8 آلاف جنيه)، تطورت إلى مشاجرة، فقاموا بطعنه عدة طعنات بسكين، ثم قيدوه بحبل وربطوا حجرًا ثقيلًا في قدميه وألقوه في المصرف ليلاً حتى لا يُكتشف.
أمرت النيابة بحبس المتهمين الأربعة (ثلاثة نفذوا الجريمة وواحد ساعد في إخفاء الجثة) 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وجارٍ عرضهم على الطب الشرعي لإعادة تمثيل الجريمة.
وانهارت والدة إسلام باكية عندما عرفت الحقيقة، قائلة: «كنت بدعيله يرجع حتى لو ميت.. ربنا كشف الحق بعد 6 سنين».