نتنياهو
أكدت الحكومة الإسرائيلية ثقتها الكاملة في استمرار تفوقها العسكري النوعي في الشرق الأوسط، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين 18 نوفمبر 2025، عن نية بيع مقاتلات F-35 المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية في صفقة قيمتها مليارات الدولارات.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن الولايات المتحدة ضمنت الحفاظ على "المزية العسكرية النوعية" (QME) لإسرائيل، وفق قانون أمريكي يعود إلى 2008، يلزم واشنطن بتقديم أسلحة متفوقة لتل أبيب على الدول العربية.
في تصريحاته الخميس 20 نوفمبر، أفاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طمأنه خلال مكالمة هاتفية بأن "الالتزام الأمريكي بحفاظ إسرائيل على تفوقها في جميع المجالات، بما في ذلك F-35، ستبقى قائمة".
وأضاف نتنياهو أن هذا الضمان "كان صحيحًا أمس، وهو صحيح اليوم، وسيكون كذلك غدًا وفي المستقبل".
وأكدت مسؤولون أمريكيون أن الطائرات المقرر بيعها للسعودية ستكون أقل تقدمًا من النسخة الإسرائيلية "أدير"، حيث ستفتقر إلى أنظمة أسلحة متقدمة ومعدات حرب إلكترونية متفوقة، بالإضافة إلى تقييد الطائرات باسطوانتين فقط، مع تأخير التسليم لسنوات.
رغم ذلك، عبرت القوات الجوية الإسرائيلية عن معارضتها الشديدة في مذكرة رسمية إلى القيادة السياسية، محذرة من أن الصفقة قد تقلل من تفوق إسرائيل الجوي، خاصة أنها الدولة الوحيدة حاليًا في المنطقة التي تمتلك F-35 منذ ثماني سنوات، مما منحها خبرة تشغيلية هائلة.
وأشارت المذكرة، التي نشرتها صحيفة "ينت"، إلى أن الطائرات السعودية قد تعيق خطوط الإنتاج وتؤخر طلبات إسرائيل لأسراب إضافية، مما يهدد القدرة على العمليات السرية طويلة المدى.
تأتي الصفقة في سياق جهود ترامب لتعزيز التحالف مع السعودية ضد النفوذ الإيراني، وسط زيارة ولي العهد محمد بن سلمان لواشنطن، حيث طالب الأخير بتقدم نحو حل الدولتين الفلسطيني، وهو أمر يرفضه نتنياهو بشدة. ومع ذلك،
أكد محللون أن الصفقة قد تُعيق تطبيع العلاقات السعودية-الإسرائيلية، خاصة مع مخاوف من انتقال التكنولوجيا إلى الصين عبر الرياض، كما حذرت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية.
وتتطلب الصفقة مراجعة من الكونغرس، لكن إدارة ترامب تتوقع دفعها خلال ثلاث سنوات، مما قد يغير توازن القوى الجوي في المنطقة دون الإضرار بإسرائيل.