أفادت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) بأن مجموعة مسلحة مدعومة من تنظيم داعش، هي القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF)، نفذت هجمات دامية أسفرت عن مقتل 89 مدنيًا في عدة قرى بإقليم كيفو الشمالي، بين 13 و19 نوفمبر 2025.
تشمل الضحايا 20 امرأة على الأقل وعدد غير محدد من الأطفال، وسط مناطق تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات الإنسانية.في إحدى أبشع الحوادث، داهم مسلحو ADF قرية بيامبوي، على بعد 60 كم غرب مدينة لوبيرو، يوم السبت 16 نوفمبر، وقتلوا 17 شخصًا على الأقل داخل مستشفى محلي، بينهم 11 امرأة في قسم الولادة.
وشهدت مناطق أخرى في إدارتي بابير وباسواغجا عمليات اختطاف واسعة، نهب للإمدادات الطبية، وحرق منازل وممتلكات، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في الشرق الكونغولي.أدان برونو لوماركيز، القائم بأعمال رئيس مونوسكو، هذه الأعمال، مشيرًا إلى أن "العنف ضد المدنيين، خاصة داخل المنشآت الطبية، يُعد جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي".
ودعت البعثة السلطات الكونغولية إلى تحقيقات مستقلة فورية لمحاسبة الجناة والمتواطئين.
تنشط ADF، التي بايعت داعش عام 2019، على طول الحدود مع أوغندا، وتُعرف باستهداف المدنيين بشكل منهجي. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد أوسع، حيث نفذت جماعات أخرى مثل حركة M23 المدعومة من رواندا هجمات مماثلة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 260 شخصًا على يد ADF منذ يوليو 2025 وحده.
ومع ذلك، لم تنجح العمليات المشتركة بين الجيش الكونغولي والقوات الأوغندية في وقف الانتهاكات، وسط مخاوف من تحول المنطقة إلى معقل للإرهاب الإسلامي المتطرف.
يُعد هذا التصعيد جزءًا من نزاع طويل الأمد في شرق الكونغو، أودى بحياة ملايين منذ عقود، ويبرز الحاجة الملحة إلى تدخل دولي أقوى لإنقاذ المدنيين.