أكد المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العميد أركان حرب غريب عبدالحافظ، أن القوات المسلحة المصرية شهدت طفرة تسليحية غير مسبوقة منذ عام 2013، ضمن رؤية قيادية استشرفت حجم التحديات والتهديدات الإقليمية.
وأضاف، في حوار لقناة «العربية»، أن الجيش المصري سيظل ماضياً في أداء رسالته الوطنية المقدسة لحماية أمن مصر واستقرارها وصون مقدراتها.
واستعرض العميد غريب جهود القوات المسلحة المصرية خلال الحرب، مشيراً إلى أن التدريب الشاق لمدة ست سنوات مكن المقاتل المصري من تحقيق النصر في ست ساعات، رغم التفوق النوعي للعدو.
كما أبرز عبور القوات المسلحة لقناة السويس واقتحام خط بارليف المنيع، بمشاركة 220 طائرة مقاتلة و2000 قطعة مدفعية، ونجاح المقاتل المصري في فرض السلام العادل واستعادة الأراضي المحتلة.
وفيما يخص حماية الحدود، أكد المتحدث العسكري أن القوات المسلحة نفذت نحو 16 عملية ناجحة بين منتصف 2024 ونهاية يونيو 2025، ضبطت خلالها أكثر من 22 طن مخدرات، بالإضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، ونجحت في إحباط محاولات التسلل والهجرة غير النظامية، ما يعكس احترافية الجيش في تأمين حدود الدولة باستخدام أحدث التكنولوجيا.
وحول مواجهة الإرهاب، أشار العميد غريب إلى أن القوات المسلحة نفذت استراتيجية شاملة تضم الأبعاد الأمنية والتنموية والاجتماعية، مما ساهم في انخفاض نشاط العناصر الإرهابية في شمال سيناء، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية والنقل والإسكان، وهو ما أشادت به الأمم المتحدة في تقريرها نصف السنوي.
وفي مجال التطوير والتدريب، أضاف المتحدث العسكري أن الجيش المصري ركز على إعداد المقاتل الفرد، وتأهيله عسكرياً وعلمياً، مع إطلاق برامج للتدريب الرقمي والبرمجة بالتعاون مع وزارة الاتصالات والجامعات المصرية.
كما تم تنفيذ 95 تدريباً مشتركاً مع الدول الشقيقة والصديقة بين 2021 و2025، أبرزها النسخة 19 من تدريب "النجم الساطع" بمشاركة 44 دولة و250 مركبة و161 طائرة، لتعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات.
وأخيراً، شدد العميد غريب على أن القوات المسلحة ستظل درع الوطن وسيفه، محافظة على أمن مصر واستقرارها، معتمدة على قوة وتلاحم الشعب المصري، وروح أكتوبر الخالدة كمصدر للعزيمة والإصرار على البناء والتنمية.