كشف تقرير طبي تفاصيل الإصابات التي لحقت بطالب بعد تعرضه لاعتداء وحشي من قبل نجل رجل أعمال وثلاثة من رفاقه داخل كمبوند فاخر بمنطقة التجمع الخامس، مما أدى إلى ضبط المشتبه بهم وإحالتهم للنيابة العامة بتهم الضرب والإيذاء.
وفقاً للتقرير الطبي الذي وقّع عليه أطباء مستشفى جامعة عين شمس، تبيّن إصابة الضحية – طالب في الثانوية العامة يبلغ 18 عاماً – بجروح مفتوحة بالرأس ناتجة عن ضربات حادة، إلى جانب كدمات وجروح متفرقة بالجسم تشمل الظهر والذراعين والساقين، مع وجود آثار سحب عنيف أدى إلى طرحه أرضاً.
نقل الطالب إلى المستشفى في حالة حرجة بعد الاعتداء الذي استمر دقائق، حيث أكد التقرير أن الإصابات تتطلب علاجاً مكثفاً لمدة أسبوعين على الأقل، مع إمكانية ترك آثار دائمة إذا لم يُعالج الالتهابات الناتجة عن الاصابات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الثلاثاء، حين اندلعت مشاجرة بين الطالب ونجل الرجل الأعمال داخل الكمبوند الراقي، بسبب خلاف تافه على موقف سيارة. استعان المعتدي الرئيسي بثلاثة أصدقاء له – يُدعون ك.أ، م.م، ع.م – للانقضاض على الضحية، حيث قاموا بضربه بوحشية، سحله من شعره، وطرحه أرضاً قبل أن يستمروا في ركله بأقدامهم، كما وثّقت كاميرات المراقبة بالمكان.
فرّ المعتدون هاربين، لكن بلاغاً فورياً من حراس الكمبوند أدى إلى مطاردتهم وضبطهم خلال ساعات، مع مصادرة هاتفهم الذي يحتوي على محادثات تُظهر التخطيط المسبق للانتقام.
أكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن التحقيقات أسفرت عن إدانة المشتبه بهم بتهم "الضرب المبرح والإيذاء بالسلاح الأبيض"، مشيرة إلى أن نجل الرجل الأعمال – ابن 20 عاماً وطالب جامعي – له سجل سابق في مخالفات مرورية، مما يعزز من خطورة الواقعة.
قال والد الضحية: "ابني كان يدرس بهدوء، لم نتخيل أن حفلة أصدقاء تتحول إلى كابوس، نطالب بعدالة سريعة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات في الأحياء الراقية".
شهدت وسائل التواصل تفاعلاً هائلاً مع فيديو مسرب للحظات الاعتداء، حيث تجاوزت التغريدات 50 ألفاً تحت هاشتاج #عدالة_للطالب_التجمع، مع مطالبات بتعزيز الأمن داخل الكمبوندات السكنية.
خبراء قانونيون يرون أن القضية قد تُحوَّل إلى جناية إذا ثبتت الإصابات الدائمة، مشيرين إلى أن قانون العقوبات يُعاقب على الضرب الجماعي بالحبس لسنوات، خاصة مع وجود عنف مفرط.
وفي سياق منفصل، كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل يُظهر قائد سيارة "ملاكي" يقود برعونة في شوارع القاهرة، مُصطدماً بشخصين قبل لاذه بالفرار، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً.
تبيّن أن المصابين طالبان مقيمان بمحافظة الغربية، يبلغان 19 عاماً، مصابان بجروح وكدمات متفرقة بالجسم أثناء عبورهما الطريق قرب المقطم.
وبعد تحليل الكاميرات وتتبع اللوحة، ضُبطت السيارة وقائدها – طالب من المنيا – الذي أقر بارتكاب الواقعة بسبب "السرعة الزائدة"، وتم التحفظ عليها مع إحالته للنيابة بتهمة الإصابة بالخطأ والفرار من مسرح الحادث.