لا يزال قرار شراء سيارة زيرو أو مستعملة من أكثر الأسئلة التي تشغل بال المستهلكين في مصر، خصوصًا في ظل التذبذب الكبير الذي يشهده سوق السيارات منذ سنوات. ورغم أن البعض يعتقد أن الاختيار محسوم لصالح السيارة الزيرو، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ أصبح بالإمكان شراء سيارة جديدة مزودة بكماليات عديدة بنفس ميزانية بعض السيارات المستعملة القديمة.
سوق السيارات… من الجمود إلى الارتفاع الجنوني
مرّ سوق السيارات المصري خلال الفترة الماضية بحالة وصفها الخبراء بـ"الموت الإكلينيكي"، حيث تراجعت حركة البيع والشراء إلى أدنى مستوياتها. لكن سرعان ما عاد السوق للانتعاش، لتصاحب العودة موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار، حتى باتت بعض الوكالات ترفع أسعار طرازاتها بصورة يومية قد تصل إلى 100 أو 200 ألف جنيه، مع اختفاء المعروض وتأخر التسليم عدة أشهر.
ويواجه العملاء مشكلات إضافية، أبرزها عدم توافر السيارات وتسليمها بأسعار أعلى حال ارتفاع الدولار، رغم الاتفاق على السعر وقت الحجز.
منافسة شديدة بين الوكلاء… وانخفاض ملحوظ في أسعار الزيرو
ومع دخول موديلات جديدة وتوسع عدد الوكلاء، اشتدت المنافسة على جذب العملاء، مما أدى إلى تراجع أسعار العديد من السيارات الزيرو. كما بدأت الشركات في تقديم عروض تقسيط طويلة تصل إلى 10 سنوات، إضافة إلى عروض الصيانة والضمان، ما تسبب في هبوط واضح بأسعار الزيرو خلال فترات معينة.
بينما المستعمل… لا ينخفض!
على عكس المتوقع، لم يواكب سوق المستعمل التراجع نفسه، بل حافظ على أسعار مرتفعة وغير منطقية في كثير من الأحيان. فعلى سبيل المثال:
كيا سيراتو 2010 مُخبوطة تُعرض بسعر 550 ألف جنيه
بينما سيارة زيرو موديل 2026 تُطرح بسعر 650 ألف جنيه
كما يصل سعر نيسان صني 2020 إلى نحو 520 ألف جنيه، رغم إمكانية شراء سيارة زيرو بزيادة ليست كبيرة مقارنة بسنها وحالتها.
هذا التفاوت دفع الكثيرين لإعادة التفكير في جدوى شراء المستعمل في الوقت الحالي.
طرازات زيرو بأسعار منافسة
ظهرت في السوق سيارات جديدة بأسعار مغرية مقارنة بالمستعمل، مثل السيارة الكهربائية X-Box 2026 بسعر 700 ألف جنيه، التي تتمتع بتجهيزات متعددة وتصميم حديث، ما يجعلها خيارًا جذابًا لمن يبحث عن تقنية متطورة دون تكلفة مبالغ فيها.
ما الخيار الأنسب الآن؟
وفقًا لوضع السوق الحالي، تبدو الأفضلية – من حيث القيمة مقابل السعر – لصالح شراء سيارة زيرو. فالعروض كثيرة، والمنافسة بين الوكلاء ما زالت تضغط على الأسعار نحو الانخفاض، بينما لا يعكس سوق المستعمل القيمة الحقيقية للسيارات المعروضة.