سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوقين المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط ترقّب واسع لمحضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد مؤشرات التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي للمنصة، إن الذهب في السوق المحلية ارتفع بنحو 70 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 مستوى 5490 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 28 دولارًا لتستقر عند 4109 دولارات. وأضاف أن سعر عيار 24 بلغ 6274 جنيهًا، وعيار 18 سجل 4706 جنيهات، فيما استقر الجنيه الذهب عند 43620 جنيهًا.
وجاء هذا الارتفاع مع موجة خسائر في أسواق الأسهم العالمية، حيث سجّل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعًا لأربعة أيام متتالية، متأثرًا بمخاوف تتعلق بتقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين لتعزيز مراكزهم في الملاذات الآمنة، على رأسها الذهب، قبيل صدور محضر اجتماع الفيدرالي وتقرير الوظائف غير الزراعية المقرر نشره الخميس بعد تأجيله بسبب الإغلاق الحكومي.
وتشير توقعات محللين استطلعت رويترز آرائهم إلى أن تقرير التوظيف الأمريكي لشهر سبتمبر قد يُظهر إضافة 50 ألف وظيفة فقط، وسط إشارات متزايدة على ضعف سوق العمل، بعد ارتفاع طلبات إعانات البطالة إلى أعلى مستوى في شهرين منتصف أكتوبر.
وكان الفيدرالي قد خفّض الفائدة مؤخرًا بمقدار 25 نقطة أساس ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75% – 4.00%، إلا أن رئيس المجلس جيروم باول أكد أن أي خفض إضافي في ديسمبر "غير محسوم"، ما زاد من حذر الأسواق، وانخفضت توقعات المستثمرين لخفض الفائدة في ديسمبر إلى 46.6% مقارنة بـ 62.9% الأسبوع الماضي، وفق أداة CME FedWatch.
وفي الوقت ذاته، أظهر تقرير ADP تراجعًا في متوسط الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي بمعدل 2500 وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 1 نوفمبر، فيما ارتفعت طلبات إعانات البطالة المستمرة إلى 1.957 مليون، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس.
ويستمر الذهب في الاستفادة من حالة الترقّب وانخفاض شهية المخاطر، لكن توقعات السياسة النقدية للفيدرالي تظل المحرك الرئيس لتحركاته خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين لمحضر اجتماع أكتوبر الذي قد يقدم إشارات حاسمة بشأن مسار الفائدة حتى نهاية العام.