تصاعدت الأزمة داخل نقابة المهن الموسيقية بعد قرار مجلس النقابة برئاسة الفنان مصطفى كامل بإحالة ملف إسكان الموسيقيين بالكامل إلى النيابة العامة، بسبب ما وصفه بـ«تقصير جسيم وإهمال متعمد» من جانب المسؤولين السابق عن الملف، ومنهم الفنانة نادية مصطفى، وعدم تقدم المشروع منذ سنوات رغم صرف ملايين الجنيهات.
وأكد بيان رسمي للنقابة أن الإحالة تهدف لـ«استرداد حقوق الأعضاء وحماية أموال النقابة»، مع التزام المجلس بمتابعة التحقيقات حتى النهاية ومحاسبة كل من ثبت تقصيره.
في الوقت نفسه، خرج مصطفى كامل مساء أمس في بث مباشر عبر صفحته الرسمية، وهو في حالة انفعال شديد، موجهاً اتهامات مباشرة لبعض أعضاء مجلس النقابة بـ«التقصير المتعمد وافتعال المشاكل لهدم النقابة».
وخص بالذكر وكيل النقابة الدكتور أحمد أبو المجد، قائلاً: "أنت وكيل النقابة ومش بتيجي النقابة خالص، ولا بتخدم الأعضاء، ولا بتحضر اجتماعات.. ده إيه؟".
كما فجر مفاجأة بشأن إيرادات النقابة، مؤكداً أن فرع بورسعيد يدر شهرياً 27 ألف جنيه فقط، ونادي المنصورة مؤجر بـ35 ألف جنيه شهرياً، بينما تُقام فيه أفراح بتكلفة نصف مليون جنيه، متسائلاً: "الفرق ده رايح فين؟".
وأعلن فتح تحقيق عاجل في ملف تأجير نادي المنصورة، مهدداً كل عضو لا يؤدي واجبه بضرورة تقديم استقالته فوراً، قائلاً بحسم: "مش هسمح برجوع الفوضى تاني.. اللي مش عايز يشتغل بضمير يمشي دلوقتي".
أثار البث تفاعلاً هائلاً بين الموسيقيين، حيث أيد كثيرون موقف مصطفى كامل وطالبوا بمحاسبة المقصرين، بينما اتهمه آخرون بـ«تصفية الحسابات» و«الإساءة لزملاء مهنة».
وتردد أن بعض أعضاء المجلس يدرسون الرد قانونياً أو تقديم استقالة جماعية.
يأتي هذا التصعيد بعد أقل من عامين على تولي مصطفى كامل النقابة، الذي وعد في حملته الانتخابية بـ«تنظيف النقابة واسترداد حقوق الموسيقيين»، وهو ما يبدو أنه بدأ تنفيذه بقوة، حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع أعضاء مجلسه.