سارة خليفة
تستكمل محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، اليوم جلسة محاكمة المنتجة الفنية والإعلامية سارة خليفة حمادة و27 متهمًا آخرين، في إحدى أبرز القضايا التي هزت الرأي العام مؤخرًا، المعروفة إعلاميًا بـ"المخدرات الكبرى".
الاتهامات الثقيلة تشمل تأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب مواد كيميائية من الخارج لتصنيع المخدرات داخل مصر بقصد الاتجار، بالإضافة إلى إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص، مع تهم إضافية لسارة خليفة بتعاطي المخدرات.
وصل المتهمون، بما فيهم سارة خليفة، إلى المحكمة وسط تشديدات أمنية مكثفة وحضور إعلامي كبير، حيث أُحيط المجمع الأمني بقوات الشرطة والأمن الوطني.
في الجلسة السابقة يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، استمعت المحكمة إلى شهادات الأطباء الشرعيين والكيميائيين، الذين أكدوا ضبط مواد مدرجة على الجدول الأول للمخدرات، مثل تلك المستخدمة في تخليق "الكيتامين" وغيرها من المواد المخدرة المُخلقة، بالإضافة إلى أدوات تصنيع وكميات كبيرة من الأسلحة غير المرخصة.
وجه أحد محامي الدفاع سؤالاً للكيميائي المدعو: "هل المضبوطات تشكل جريمة يعاقب عليها القانون؟"، فأجاب: "نعم، تم ضبط مخدرات مدرجة ومواد معدة للتصنيع، مما يُشكل جريمة تصنيع واتجار".القضية، التي أحالتها النيابة العامة إلى الجنايات بعد تحقيقات مكثفة، تكشف عن شبكة دولية لتهريب المواد الكيميائية من آسيا وأوروبا، وتصنيعها في معامل سرية بالقاهرة الجديدة، مع توزيعها على شبكات إجرامية محلية.
يواجه المتهمون عقوبات تصل إلى السجن المؤبد بموجب قانون المخدرات رقم 182 لسنة 2018، بالإضافة إلى غرامات مالية تصل إلى ملايين الجنيهات.
وفي جلسة سابقة، بكت سارة خليفة داخل قفص الاتهام، مطالبة بالبراءة ووصف الاتهامات بـ"الافتراء".
دفاع سارة خليفة، الممثل بمحامين بارزين، يطالب بعرض بعض المتهمين على الطب الشرعي لإثبات براءتهم، ويرفض الاعتراف بالعصابة، معتبرًا التحقيقات "مبنية على اعترافات تحت الإكراه".
أما الدفاع العام فيؤكد على أدلة قاطعة تشمل تسجيلات وشهود، مما قد يؤدي إلى حكم قاسٍ إذا ثبتت التهم. المحكمة أجلت الجلسة السابقة لاستكمال الإجراءات، ومن المتوقع أن تشهد اليوم سماع المزيد من الشهود أو المرافعات الأولية.