شهدت مدرسة تجريبية بمدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية واقعة صادمة بعد محاولة تلميذة بالمرحلة الابتدائية تُدعى "حور" إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من نافذة الفصل، نتيجة تعرضها المستمر للتنمر من زميلاتها بسبب لون بشرتها وشكل شعرها ونظارتهـا الطبية. وتمكنت معلمة الفصل من إنقاذها في اللحظات الأخيرة، ما حال دون وقوع مأساة.
استغاثة على مواقع التواصل تكشف تفاصيل الواقعة
بدأت القصة بعد تداول استغاثة لولية أمر الطفلة على موقع "فيس بوك"، أوضحت فيها أن ابنتها "حور محمد فتوح بدران" كانت تتعرض للضرب والسخرية والتنمر من بعض زميلاتها، بسبب أنها سمراء البشرة وذات شعر مجعد وترتدي نظارة. وعلى الرغم من تكرار شكوى الأم لإدارة المدرسة، فإنها لم تلقَ أي استجابة.
ووفقًا لمنشور الاستغاثة، لجأت الأم أيضًا لمخاطبة أولياء الأمور عبر جروب الفصل، في محاولة لتهذيب سلوك الطالبات وتشجيعهن على التعامل بلطف مع ابنتها، إلا أن هذه المحاولات لم تُسفر عن نتائج.
تصاعد التنمر ووصوله إلى تهديدات وضرب داخل المدرسة
ورغم محاولات الأم احتواء الموقف، استمر التنمر تجاه الطفلة، الأمر الذي دفعها إلى مطالبة ابنتها بالدفاع عن نفسها وعدم الاستسلام للإساءات. وبعد أن حاولت "حور" حماية نفسها، تطورت الأحداث حين قامت إحدى الطالبات بإحضار أشقائها من المرحلة الإعدادية إلى داخل المدرسة، حيث اعتدوا على الطفلة وكسروا نظارتها.
وذكرت الأم أن خمس تلميذات قمن بتحريض زميلاتهن على نبذ "حور" وعدم اللعب معها أو مشاركتها أي نشاط، مهددين من يخالف ذلك بالتعرض للضرب. ووصل الأمر إلى منعها من اللعب حين حاولت الاندماج مع زميلات أخريات، بعدما أخبروها بأن أمهاتهم طلبن منهن عدم التعامل معها بدعوى أنها "تثير المشكلات".
محاولة انتحار لحقتها معلمة الفصل في اللحظة الأخيرة
استمرار الضغوط النفسية والتنمر اليومي دفع "حور" إلى محاولة إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من نافذة الفصل، في محاولة للهروب من ما تتعرض له. إلا أن معلمة الفصل لاحظت حركتها سريعًا وتمكنت من إنقاذها قبل سقوطها، لينجو الموقف من كارثة محققة.