أصدر البنك المركزي المصري اليوم الاثنين، نيابة عن وزارة المالية، ثاني طرح من الصكوك السيادية المقومة بالجنيه المصري في السوق المحلي، بقيمة 3 مليارات جنيه ولأجل 3 سنوات، بعائد مُعلن يبلغ 21.56%.
ويأتي هذا الإصدار ضمن خطة الدولة لتنويع أدوات الدين وتعميق سوق التمويل المحلي، في إطار توجه حكومي لتوفير بدائل تمويل جديدة أكثر مرونة واستدامة.
ويُعد طرح الصكوك السيادية أحد أحدث الأدوات في سوق الدين المصري، بعدما أطلقت وزارة المالية أول إصدار لها في 3 نوفمبر الماضي بالقيمة نفسها، وشهد إقبالًا لافتًا من المتعاملين لما يتمتع به من توافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما جذب شريحة جديدة من المستثمرين ورفع مستوى الاهتمام بالسوق.
وتعمل وزارة المالية حاليًا على تنفيذ استراتيجية متكاملة لإدارة الدين العام تستهدف خفض تكلفة الاقتراض، وتوزيع آجال الاستحقاق، وتوفير أدوات تمويلية متنوعة لدعم الخزانة العامة.
وتبرز الصكوك السيادية كأحد الركائز الأساسية ضمن هذه الاستراتيجية، لكونها توسّع قاعدة المستثمرين المحليين، وتعزز مستويات السيولة، وتخفف الاعتماد على الأدوات التقليدية مثل السندات وأذون الخزانة.
كما تتيح الصكوك للدولة تمويل مشروعات ذات عائد اقتصادي مرتفع بطريقة أكثر استدامة، بما يدعم خطط الحكومة التوسعية دون زيادة كبيرة في أعباء التمويل.
ويعكس استمرار الإصدارات توجه الدولة نحو تطوير سوق أدوات الدين وتوفير خيارات أوسع للمستثمرين، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق استقرار مالي أكبر.
ويمثل إصدار اليوم خطوة جديدة في مسار تنويع مصادر تمويل الدولة وتطوير هيكل الدين، وسط توقعات بطرح المزيد من الأدوات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع التطورات الإقليمية والدولية في هذا المجال.