advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

محمد صلاح: كنت على وشك العودة لمصر والانضمام للأهلي أو الزمالك

مصطفى علوان

الأحد, 16 نوفمبر, 2025

09:39 م

كشف محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني ونجم ليفربول الإنجليزي، أن لحظة صعود المنتخب المصري إلى كأس العالم 2018 كانت نقطة تحول كبرى في حياته، معتبرًا أنها اللحظة التي أدرك فيها أن الجماهير باتت تتعلق به كشخص وتضع عليه آمالًا ضخمة.

وقال صلاح في حوار خاص مع الدكتور مجدي يعقوب إن هذا الإنجاز لم يغيّر فقط مسيرته الكروية، بل غير نظرة الناس له، مضيفًا: "وقتها حسّيت إنّي بقيت أكتر من مجرد لاعب كرة قدم."

الانضمام للأهلي أو الزمالك

واعترف صلاح أنه حين بدأ رحلته الاحترافية في أوروبا، وتحديدًا في سويسرا، واجه حالة من عدم معرفة الناس به، وهو ما وضعه أمام تساؤلات صعبة.

وأوضح: "كنت بفكر أرجع مصر وأنضم للأهلي أو الزمالك وأبقى النجم هناك.. خصوصًا إن محدش كان يعرفني في سويسرا والناس كانت بتعاملني كأنّي شخص عادي."

وأشار إلى أنه تجاوز هذه المرحلة بعد إدراكه أن التفكير بهذه الطريقة قد يعطل مسيرته، مؤكدًا أنه قرر التعايش مع التجربة الاحترافية والتركيز على التطور.

"أدين بكل ما وصلت إليه لوالدي"

تحدث محمد صلاح باستفاضة عن بداياته في كرة القدم، والدعم الكبير الذي تلقاه من والده، مؤكدًا أنه كان الشخص الوحيد الذي آمن بحلمه منذ البداية.

وقال: "والدي هو الوحيد اللي صدّقني فعلًا.. كنت بسافر القاهرة كل يوم، ورغم إن مفيش لاعبين كتير وقتها خرجوا أوروبا، إلا إنه كان مؤمن بيا."

وأضاف أن والدته كانت تخشى سفره باستمرار، لكنه يرى اليوم أن جهودهما وتضحياتهما كانت أساس كل ما وصل إليه في مسيرته.

دموع في الخفاء.. ومواقف صعبة

روى صلاح مواقف مؤثرة من فترة ظهوره الأولى في الملاعب، كاشفًا أنه كان يتجنب الرد على المدربين خوفًا من خسارة مكانه في الفريق.

وقال: "كنت لما أزعل أدخل الحمام أعيط.. واللاعبين كانوا يتريقوا عليّا ويقولوا فلاح، بس كنت حاطط هدف قدامي إني مش أعمل مشاكل."

وأكد أن هذه التجارب الصعبة كانت دافعًا له للتمسك بحلمه والعمل بشكل أكثر جدية.

"الخطيب وحسن شحاتة"

أشار صلاح إلى أن قدوته الكروية في مصر منذ طفولته كانا الكابتن محمود الخطيب والراحل حسن شحاتة، مؤكدًا أنه تعلم منهما الكثير رغم صغر سنه وقتها.

وقال: "كنت بشوف في الخطيب وشحاتة النموذج اللي نفسي أبقى زيه في يوم من الأيام."

بحث عن الإلهام.. مصطفى محمود وإبراهيم الفقي

وفجّر صلاح جانبًا آخر من شخصيته، حين أكد أنه خلال بداياته في أوروبا كان يبحث عن مصادر إلهام تساعده على الاستمرار والنجاح.

وأوضح: "وأنا في سويسرا بدأت أشوف فيديوهات مصطفى محمود وإبراهيم الفقي عشان أفهم الناس دي عملت إيه ووصلت إزاي."

وقال إنه كان يحاول من خلال هذه المقاطع اكتساب طاقة إيجابية تساعده على تجاوز الغربة وصعوبات الاحتراف المبكر.

ويواصل محمد صلاح تقديم واحد من أنجح المسارات الاحترافية في تاريخ الكرة المصرية والعربية، ويكشف من حين لآخر جوانب إنسانية من رحلته، تؤكد أن الطريق إلى العالمية لم يكن مفروشًا بالورود، وأن خلف كل إنجاز قصة كفاح طويلة وتحديات قاسية.