أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، خلال مشاركته في جلسة وزارية رفيعة المستوى حول تمويل المناخ بالبرازيل، أن الدول النامية تتطلع إلى دور أكبر وأكثر تأثيرًا من المؤسسات الدولية في توفير التمويل الأخضر الميسر، بما يدعم جهود التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون. وشدد على ضرورة أن تلتزم الدول المتقدمة بتمويل واضح ومحدد خلال السنوات الخمس المقبلة، من أجل تمكين الدول النامية من مواجهة تحديات المناخ.
الوفاء بالتعهدات المناخية وتيسير إجراءات التمويل
وأوضح كجوك أن تمويل المناخ لا يزال يواجه عقبات تتعلق بصعوبة الوصول إلى مصادر التمويل، خاصة لدى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مؤكدًا أهمية تبسيط الإجراءات وتوجيه التمويل بشكل عادل وفعّال. وطالب بضرورة الإسراع في تنفيذ التعهدات المناخية الدولية، بما يضمن توفير الدعم اللازم للدول التي تتحمل العبء الأكبر من آثار تغير المناخ رغم محدودية مساهمتها في الانبعاثات العالمية.
حشد أدوات تمويل مبتكرة وتعزيز الاستثمار الخاص
ودعا وزير المالية إلى العمل على إيجاد مصادر تمويلية مبتكرة، والتوسع في استخدام آليات التمويل المختلط، الذي يُسهم في خفض المخاطر وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة إلى المشروعات المناخية. وأشار إلى أن التمويل المختلط يعدّ أحد المحركات الفاعلة لزيادة التدفقات المالية الموجهة إلى الاقتصاد الأخضر في الدول النامية.
دور بنوك التنمية متعددة الأطراف
وشدد كجوك على ضرورة أن تقوم بنوك التنمية متعددة الأطراف بدور محوري في توسيع نطاق التمويل الميسر، وتخفيف مخاطر الاستثمار في المشروعات المناخية، بما يتيح المجال أمام تنفيذ برامج كبرى قادرة على إحداث تأثير حقيقي في ملف المناخ عالميًا.
مشروعات خضراء قابلة للتمويل
وأكد الوزير أن الدول النامية تتطلع إلى تصميم مشروعات خضراء وتنموية قابلة للتمويل على نطاق واسع، بما يمكّنها من قيادة مسار العمل المناخي وتحقيق أهدافها البيئية والتنموية. وأشار إلى أن توفير هذه المشروعات يسهم في زيادة ثقة المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين ويجذب المزيد من الاستثمارات.
التزام باتفاقية باريس
واختتم كجوك كلمته بالتأكيد على أن العالم بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لتوفير التمويل اللازم للوفاء بالأهداف المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد في المقام الأول على تعاون دولي جاد ومسؤول، يوازن بين الاحتياجات التنموية للدول النامية ومتطلبات الحد من آثار التغير المناخي.