هيفاء وهبي
قررت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري اليوم الأحد حجز الدعوى المقامة من الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، والمتدخل فيها المحامي الدكتور هاني سامح، ضد نقابة المهن الموسيقية ونقيبها مصطفى كامل، للحكم في جلسة 28 ديسمبر المقبل.
يأتي هذا الحجز بعد مناقشات مكثفة ركزت على بطلان قرار النقابة بمنع وهبي من الغناء داخل مصر، الذي أثار انتقادات حادة لانتهاكه حرية الإبداع والضمانات الدستورية.
انطلقت الجلسة اليوم بسماع أطراف الدعوى، حيث أكدت هيئة المفوضين في تقريرها السابق بطلان قرار النقابة الصادر في 16 مارس الماضي، الذي منع هيفاء وهبي من إحياء الحفلات وسحب تصاريحها، معتبرة إياه "اعتداءً على حرية الإبداع" ومخالفاً للمادتين 65 و67 من الدستور المصري، اللتان تكفلان حرية التعبير والإبداع وتحظران الرقابة غير القضائية على الفنون.
وأوضح التقرير أن القرار صدر دون سند قانوني أو تحقيق رسمي، مما يجعله باطلاً بموجب أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت مواد قانون النقابة رقم 35 لسنة 1978 المتعلقة بمعاقبة غير المقيدين.
في المقابل، قدم المحامي هاني سامح مذكراته الدفاعية، مطالبًا بعزل مصطفى كامل من منصبه كنقيب، متهمًا إياه بإصدار قرارات "مقيدة للفن ومخالفة لمقتضيات العمل النقابي"، وتجاوز اختصاصات النقابة في التدخل بالمجال الفني على نحو يتعارض مع الدستور.
وأضاف سامح أن قرار الحظر جاء استنادًا إلى "اعتبارات غير مهنية"، بعيدًا عن الإجراءات القانونية، مما ألحق "ضررًا بسمعة مصر الفنية"، خاصة مع توسع الحراك الثقافي في المنطقة.
كما طالب بإلغاء جميع قرارات النقيب المتعلقة بالفنانين، وتكليف لجنة من وزارة الثقافة بإدارة النقابة مؤقتًا لحين إعادة تنظيمها وفقًا للدستور والقانون.
تعود جذور الدعوى إلى مارس 2025، عندما أصدرت النقابة قرارًا بمنع هيفاء وهبي من الغناء داخل مصر، استنادًا إلى شكاوى وتعليقات متشددة على وسائل التواصل الاجتماعي، دون إجراء تحقيق رسمي أو حكم قضائي.
يرى سامح في تدخله أن سياسات النقابة الحالية "تنتهك حرية الإبداع وتضر بالسياحة الثقافية"، مستشهدًا بقرارات منع مشابهة طالت فنانين آخرين، مما أدى إلى تراجع الفعاليات الفنية والمهرجانات في البلاد.
واستندت الدعوى إلى مواد دستورية تمنع معاقبة الفنانين إلا عبر النيابة العامة، مؤكدة أن دور النقابات يقتصر على رعاية الإبداع لا تقييده.
وأكدت تقارير إعلامية أن هذه القضية ليست الأولى، حيث أثارت قرارات النقابة جدلاً واسعًا في السابق، مما دفع فنانين ونشطاء إلى الدفاع عن حرية التعبير الفني.
ردود الفعل والتفاعل على وسائل التواصلأثار الحجز تفاعلاً فوريًا على منصة إكس (تويتر)، حيث نشرت صفحة "العاصمة" الإخبارية منشورًا عاجلاً يعلن عن نظر الدعوى اليوم، مع هاشتاجات #هيفاء_وهبي و#نقابة_المهن_الموسيقية، حاصلاً عشرات المشاهدات في دقائق.
كما أعرب فنانون ومحامون عن دعمهم لهيفاء، معتبرين القرار "انتهاكًا للهوية الثقافية المصرية"، بينما دافع آخرون عن دور النقابة في "الحفاظ على القيم المهنية".
وفي تصريحات سابقة لهيفاء وهبي، أكدت أنها "ستستمر في الدفاع عن حقوقها وحقوق الفنانين"، مشددة على أهمية مصر كمركز فني إقليمي.التوقعات والتأثير المتوقعمن المتوقع أن يصدر الحكم في 28 ديسمبر حُكْمًا بإلغاء قرار المنع،
بناءً على توصيات المفوضين، مما قد يفتح الباب لإصلاحات في عمل النقابة وتعزيز حرية الإبداع. وفي حال الإلغاء، قد يؤدي ذلك إلى عودة هيفاء إلى الساحة المصرية.