advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جهات التحقيق تمنع ثلاثة مسؤولين في وزارة المالية وصاحب مكتب محاسبة من السفر بتهمة الرشوة

ابتسام تاج

الأحد, 16 نوفمبر, 2025

01:05 م

رشوة

 أمرت جهات التحقيق المختصة اليوم بمنع ثلاثة مسؤولين في وزارة المالية، إلى جانب صاحب مكتب محاسبة، من السفر خارج البلاد، وذلك في إطار اتهامهم  بتلقي رشاوى مالية مقابل ارتكاب مخالفات وظيفية.

يأتي هذا القرار ضمن تحقيقات مستمرة كشفت عن شبكة فساد تشمل تسهيل إجراءات إدارية غير قانونية مقابل مبالغ مالية كبيرة. 

تفاصيل القضية الجديدةوفقًا لمصادر رسمية، يتعلق الأمر بمسؤولين في مصلحة الضرائب المصرية، حيث أمرت النيابة العامة بوضع الثلاثة المسؤولين - وهم رئيس قطاع الحصر والإقرارات، ورئيس مأمورية الشركات المساهمة، ومدير آخر - على قوائم المنع من السفر، بالإضافة إلى مالك شركة محاسبة.

كما تم التحفظ على أموالهم المالية كإجراء احترازي لضمان سير التحقيقات دون عوائق. 

  التهم الرئيسية تشمل الإخلال بواجبات الوظيفة مقابل منفعة مادية، واستغلال النفوذ الوظيفي لتسهيل مخالفات ضريبية، مما أدى إلى خسائر مالية للدولة تقدر بملايين الجنيهات.

وأكدت التحقيقات الأولية وجود أدلة مادية تشمل تسجيلات صوتية ووثائق مالية تثبت الاتفاقات غير القانونية.خلفية سابقة: إحالة مسؤولين إلى محكمة الجنايات

تعود جذور هذه القضية إلى تحقيقات سابقة أجرتها هيئة الرقابة الإدارية ونيابة أمن الدولة العليا، حيث أحالت جهات التحقيق في أكتوبر الماضي عددًا من المسؤولين في وزارة المالية إلى محكمة جنايات شمال القاهرة بتهم مماثلة.

وكشفت التحريات الأولية في إحدى الوقائع البارزة عن تورط مسؤول كبير وثمانية آخرين في استغلال مناصبهم لتلقي رشاوى، حيث أظهر تقرير هيئة الإذاعة والتلفزيون - الخاص بالبصمة الصوتية - تطابقًا تامًا لتسجيلات المكالمات التي سجلت اتفاقات الرشوة. 

في تفاصيل التحقيق، رصدت الأجهزة الأمنية عدة مكالمات بين المتهمين تكشف عن مخالفات بعد موافقة الجهات المختصة على تتبع أرقامهم الهاتفية. وأنكر المتهم الرئيسي، المعروف بحرفين "ع. ح"، الاتهامات الموجهة إليه أمام التحقيق، لكنه واجه بتسجيلات صوتية مع الشركاء الآخرين، بعدما أكد تقرير البصمة الصوتية صحتها.

اعترف ثمانية من المتهمين بتلقي المتهم الرئيسي مبالغ كبيرة مقابل إنهاء إجراءات إدارية، مستغلًا منصبه الرسمي. 

تأثير القضية على الجهاز الإداريتُعد هذه القضية جزءًا من حملة أوسع أطلقتها الدولة المصرية لمكافحة الفساد،

حيث شهدت السنوات الأخيرة إحالة عشرات المسؤولين في قطاعات مختلفة إلى المحاكم بتهم الرشوة والكسب غير المشروع. في سياق مشابه، أحالت النيابة العامة 73 متهمًا إلى محكمة الجنايات في قضية تتعلق بالتلاعب بالسحوبات الضريبية، مما يعكس اتساع الشبكات الفاسدة داخل الجهاز الحكومي. 

  وأشارت تقارير إعلامية إلى أن محكمة جنايات شمال القاهرة ستستمع قريبًا إلى 9 متهمين في قضية رشوة تصل قيمتها إلى 65 مليون جنيه، مما يبرز الحاجة الملحة لتشديد العقوبات وتعزيز آليات الرقابة. 

  وفي تصريحات سابقة لهيئة الرقابة الإدارية، أكدت أن مثل هذه الجرائم تسبب خسائر هائلة للاقتصاد الوطني، وتُشجع على تعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية.

ردود الفعل والتوقعاتلم تصدر وزارة المالية بيانًا رسميًا حتى الآن بشأن القضية الجديدة، لكن مصادر داخلية أكدت تعاون الوزارة الكامل مع التحقيقات لاستعادة الثقة العامة. أما على منصات التواصل الاجتماعي، فقد أثارت القضية نقاشات حول ضرورة إصلاحات جذرية في النظام الضريبي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الأيام المقبلة، مع إمكانية إحالة المتهمين الجدد إلى محكمة الجنايات، حيث يُتوقع صدور أحكام عقابية مشددة لردع أي محاولات فساد مستقبلية.

يُذكر أن قانون مكافحة الرشوة في مصر يعاقب على مثل هذه الجرائم بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، مع جرامات مالية تعادل قيمة الرشوة المستلمة.ملاحظة: يُتابع فريق التحرير تطورات القضية، وسيتم تحديث التقرير بأي معلومات جديدة.