أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الهيئة المستحبة للجالس بين السجدتين هي وضع اليد اليمنى على الفخذ الأيمن، واليسرى على الفخذ الأيسر، على نفس هيئة الجلوس للتشهد. وتكون الأصابع مبسوطة موجهة إلى القبلة، مع تفريج يسير عند الحنفية وضمّها عند الحنابلة، بحيث تمتدّ حتى الركبتين. وأكد المركز أن هذه الصفة هي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن ما يخالفها يعد مكروهًا إلا في حالة وجود عذر يمنع المصلي من تطبيقها، حينها ترفع الكراهة عملًا بقوله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
حكم وضع الكفين على الأرض أثناء الجلوس بين السجدتين
ردّ المركز على سؤال حول جواز الاعتماد على اليدين أو وضع الكفين على الأرض أثناء الجلوس بين السجدتين، مؤكدًا أن الأصل هو وضع اليدين على الفخذين كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما الاعتماد على الكفين أو وضعهما على الأرض عند الجلوس فهو خلاف السنة، ويعد مكروهًا إذا كان لغير عذر. بينما يجوز فعله دون كراهة إذا كان المصلي يعاني من مرض أو ألم يمنعه من الجلوس على الهيئة الصحيحة.
كيفية الصلاة لمن لا يستطيع ثني الركبة
وفي ردّه على سؤال آخر حول كيفية أداء الصلاة لمن لا يستطيع ثني ركبته أثناء الجلوس، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام راعى أصحاب الأعذار، ورفع عنهم الحرج، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى حَرَجٌ…». وأوضح المركز عبر موقعه الرسمي أنه يجوز للصلاة أن تُؤدّى حسب قدرة المكلّف، لأن العاجز لا يُكلَّف بما يعجز عنه.
رخصة أداء الصلاة حسب الاستطاعة
بيّن المركز أنه إذا عجز المسلم عن القيام، صلى قاعدًا مع الركوع والسجود قدر استطاعته، فإن لم يستطع الركوع أو السجود أومأ بهما إيماءً، مع جعل السجود أخفض من الركوع. وإن عجز عن القعود كلّيًا، صلى مستلقيًا على جنبه مع الإيماء. واستشهد المركز بحديث عمران بن حصين رضي الله عنه، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
حالة العجز التام مع بقاء العقل
واختتم المركز بالإشارة إلى أنه إذا وصل المسلم إلى حالة لا يستطيع معها القيام بأي هيئة من هيئات الصلاة، وكان عقله ثابتًا، فإن جمهور الفقهاء يرون أنه ينوي الصلاة بقلبه ويؤديها بالإيماء بطرفه، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».