طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بإعفاء المصانع من الضريبة العقارية ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تعتزم الحكومة طرحها للحوار المجتمعي خلال الشهر الحالي.
ويأتي هذا في ظل قرب انتهاء العمل بقرار وزارة المالية بتحمل تكاليف إعفاء 20 نشاطًا صناعيًا من الضريبة العقارية مؤقتًا، والذي ينتهي في نهاية العام القادم.
وأشار النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إلى أن الحكومة علقت الضريبة العقارية على المصانع لحين البت في الإلغاء أو التعديل الكلي أو الجزئي.
وأضاف أن هذا الإجراء يعكس مساندة الدولة للقطاع الصناعي، الذي يساهم بنسبة 17.1% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر حوالي 3.2 مليون فرصة عمل، وتستهدف رؤية مصر 2030 رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% وتوفير 7 ملايين فرصة عمل مباشرة.
وأوضح عبد الغني أن قرار إعفاء المصانع من الضريبة العقارية سيساهم في تشجيع الاستثمار، وخفض تكلفة الإنتاج الكلية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج، واختلال سلاسل الإمداد العالمية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع معدل التضخم.
وأشار مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى أنه إذا استمرت الضريبة العقارية على المصانع، فهناك حاجة لوضع أسس محاسبية جديدة تعتمد على القيمة الإنشائية للمصانع بدلًا من القيمة السوقية، باعتبار أن المصنع وحدة إنتاجية توفر فرص عمل للشباب وتلبي احتياجات السوق المحلي، وتقلل الاستيراد، وتزيد الصادرات، وتعزز الاحتياطي الأجنبي للدولة.
وحذر عبد الغني من أن استمرار الضريبة بنفس القواعد الحالية بعد انتهاء الإعفاء قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في قيمة الضريبة نتيجة عملية "التقييم الخمسي" التي تجريها الدولة كل 5 سنوات، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعار السلع واختلال الهياكل التمويلية للمستثمرين.