دمج المصوغات
أحالت جهات التحقيق المختصة مسؤولًا كبيرًا في مصلحة دمغ المصوغات والموازين إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة اختلاس كميات هائلة من المشغولات الذهبية والفضية المودعة لديها كأحراز قضائية، بقيمة تصل إلى 300 مليون جنيه مصري.
جاء القرار في القضية رقم 105 لسنة 2025 حصر وارد أموال عامة عليا، المقيدة برقم 49 لسنة 2025 جنايات أموال عامة عليا، تحت إشراف المستشار معتز الحميلي، المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، وينفرد "القاهرة 24" بكشف تفاصيلها.
وأسندت النيابة إلى المتهم، الذي يشغل منصبًا أمنيًا حيويًا في المصلحة، تهمة الاستيلاء على مشغولات ذهبية تزن 63 كيلوغرامًا و160 جرامًا، وأخرى فضية تزن كيلوجرامًا و474 جرامًا، كانت مودعة في خزينة المصلحة كأحراز رسمية تحت يده.
كانت هذه الأحراز محتفظًا بها لحين تسليمها بناءً على طلبات الجهات القضائية في قضايا جنائية متعددة، مما يجعل الاختلاس يهدد سلامة الأدلة في تلك القضايا.
كشفت التحقيقات، التي استمرت أسابيع، أن المتهم احتبس المشغولات بنية التملك الشخصي، مخالفًا الضوابط والتعليمات المنظمة لإدارة الخزائن، مما أدى إلى فقدان كميات ضخمة تمثل جزءًا أساسيًا من أصول الدولة.
وأكدت الخبراء في النيابة أن هذه الجريمة تشكل انتهاكًا فادحًا للثقة العامة، خاصة أن المصلحة مسؤولة عن ضمان سلامة المصوغات في عمليات الدمغ والتسجيل، وتتعامل يوميًا مع ملايين الجنيهات.
يُعد هذا الإحالة ضربة لمصلحة دمغ المصوغات، التي تواجه بالفعل تحديات في مكافحة التزوير والاحتيال في سوق الذهب، الذي يشهد تقلبات أسعار يومية.
وطالبت نقابة الذهب بتعزيز الرقابة الداخلية وإجراء تدقيق شامل للخزائن، لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. مع بدء المحاكمة أمام محكمة جنايات أموال عامة عليا،
يُتوقع أن تكشف الجلسات تفاصيل إضافية عن الشبكات المرتبطة، وسط مطالبات بتعزيز العقوبات على جرائم الاختلاس للحفاظ على الثقة في الجهاز الإداري.