وزير المالية أحمد كجوك
في خطوة تعكس الطموح المصري لتعزيز الشراكات الدولية، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، لقاءً هامًا مع السيد جاجات براكاش نادا، وزير الصحة والكيماويات والأسمدة الهندي، ووفده المرافق،
لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالي الصناعة والنقل. جاء الاجتماع على هامش مؤتمر "الصناعة والنقل" الذي يُعقد حاليًا في القاهرة، ويهدف إلى فتح آفاق جديدة للاستثمارات المشتركة، وسط تركيز على الصناعات الواعدة التي تلبي احتياجات السوق المحلي والتصدير
.أعرب الوزير الفريق كامل الوزير عن ترحيبه الحار بالشركات الهندية الراغبة في ضخ استثمارات جديدة في الصناعات المستهدفة، مشددًا على أن مصر توفر فرصًا متميزة للاستثمار في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، والكيماويات، والبتروكيماويات.
وأكد حرص مصر على التعاون مع الهند في مجالات النقل، بما في ذلك تطوير الموانئ، والنقل البحري، والمناطق اللوجستية، لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادين.
يُعد هذا التعاون جزءًا من استراتيجية مصر لتحويل الهند إلى شريك استراتيجي رئيسي، خاصة مع الخبرة الهندية المتقدمة في هذه القطاعات، مما يفتح الباب أمام مشاريع مشتركة قد تخلق آلاف فرص العمل وتزيد من الصادرات المصرية.
في سياق متصل، شارك أحمد كجوك، وزير المالية، في جلسة نقاشية بالمؤتمر حول تشجيع الاستثمار والتصدير، مؤكدًا أن النشاط الاقتصادي يسير في اتجاه إيجابي، مع نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي.
وأشار إلى وجود مؤشرات متوازنة وجيدة تحفز استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالتسهيلات وتوسيع القاعدة الضريبية لزيادة التنافسية.
أعلن كجوك عن خطط طموحة تشمل إعلان استراتيجيات متوسطة المدى تبدأ بإدارة الدين قبل نهاية ديسمبر المقبل، وطرح وثيقة السياسات الضريبية في الربع الأول من العام المالي القادم، بالإضافة إلى إطلاق الإطار الموازني متوسط المدى مع بداية العام المالي الجديد.
وأضاف أن السياسات الضريبية ستكون داعمة للنشاط الاقتصادي، مع مؤشرات مالية توفر رؤية شاملة للمستثمرين. كما سيتم طرح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية أمام القيادة السياسية ومجلس الوزراء خلال الشهر الحالي، مع تحفيز سوق المال والشركات المقيدة بالبورصة، وتحسين آليات رد ضريبة القيمة المضافة.
شدد الوزير على أن التصنيع والتصدير أولوية وطنية في السياسات المالية، حيث يعزز التوسع في الإنتاج قدرة المنتجات المصرية على المنافسة محليًا وعالميًا، مع منح الشركات والمصانع مساندة محفزة أكبر للإنتاج.من جانبه،
أوضح شريف الكيلاني، نائب الوزير للسياسات الضريبية، أن الحزمة الأولى من التسهيلات شجعت على الالتزام الطوعي، محققة تحولًا جوهريًا في المنظومة الضريبية عبر تطبيق الفاتورة والإيصال الإلكتروني ونظام الفحص بالعينة.
أما أحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك، فقد أكد السعي لتعزيز التجارة الخارجية للمنتج المصري بإجراءات جمركية أسهل، مع الحفاظ على التوازن بين تعميق الصناعة الوطنية ودعم التنافسية الخارجية.
وأعلن عن إطلاق قريب لحزمة جمركية جديدة محفزة لمجتمع الأعمال، تعزز بيئة الاستثمار.يُعد هذا المؤتمر منصة حيوية لتعزيز الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات العالمية، حيث يجمع قادة الصناعة والمالية لصياغة رؤى مستقبلية.
ومع تزايد الاستثمارات الأجنبية، يتوقع الخبراء أن يساهم هذا التعاون في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى معدلات أعلى، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتجارة.