النيابة الادارية
أعلنت الجريدة الرسمية، في عددها 255 الصادر اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، عن صدور قرار حاسم من المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، برقم 6115 لسنة 2025.
يأتي هذا القرار ليضع حجر الأساس لإدارة جديدة داخل هيئة النيابة الإدارية، تحت تسمية "إدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر".
يُعد هذا الإجراء خطوة استراتيجية لتعزيز الاستعدادات الأمنية والتشغيلية للهيئة، في ظل التحديات المتزايدة مثل الكوارث الطبيعية والأزمات غير المتوقعة التي قد تهدد استمرارية عملها.
وفقًا لنصوص القرار، ستخضع الإدارة الجديدة مباشرة لرئيس هيئة النيابة الإدارية، مما يضمن التنسيق السريع والفعال داخل الجهاز.
تركز اختصاصاتها الأساسية على بناء نظام وقائي متكامل، يشمل تنفيذ إجراءات استباقية في جميع فروع ومقرات الهيئة لتجنب اندلاع الأزمات، ومواجهة الكوارث بكفاءة، بالإضافة إلى تحديد وتقييم المخاطر المحتملة قبل حدوثها. كما ستتولى الإدارة صياغة خطط استجابة طارئة، مصممة لاحتواء التأثيرات السلبية بأسرع وقت، مع متابعة دقيقة لتنفيذ هذه الخطط لضمان فعاليتها على أرض الواقع.
من أبرز المهام أيضًا، التعاون الوثيق مع الإدارة العامة للأزمات والكوارث والحد من المخاطر التابعة لوزارة العدل. سيكون هذا التنسيق يشمل الاتصال المباشر والفوري، لمراقبة أي تطورات قد تشكل تهديدًا لمقرات النيابة أو الوحدات التابعة لها، مما يعزز من قدرة الهيئة على الاستجابة الجماعية للتحديات.
هذا الربط يعكس رؤية شاملة لإدارة المخاطر على المستوى الوزاري، حيث يصبح الجميع جزءًا من شبكة أمان مترابطة.
أما عن الهيكل التنظيمي، فقد حدد القرار مقر الإدارة الرئيسي في مدينة السادس من أكتوبر، وهي منطقة استراتيجية قريبة من العاصمة الإدارية الجديدة، مما يسهل الوصول والتنسيق.
ومع ذلك، يمنح القرار رئيس الهيئة صلاحية إنشاء وحدات فرعية في أماكن أخرى حسب الحاجة، لتغطية المناطق الجغرافية المختلفة وضمان استجابة محلية سريعة.
يبدأ تنفيذ هذا القرار اعتبارًا من السبت 18 أكتوبر 2025، فور نشره في الوقائع المصرية، مما يعني أن الإدارة ستكون جاهزة للعمل في غضون أسابيع قليلة.
يأتي هذا التوقيت في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا في معدلات الكوارث المناخية والأزمات الصحية، كما حدث مع جائحة كورونا سابقًا، مما يجعل الإجراء ضروريًا للحفاظ على كفاءة الجهاز القضائي الإداري.
ويُتوقع أن يساهم هذا التطوير في تعزيز الثقة العامة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات، من خلال بناء آليات حديثة للحد من المخاطر.
في سياق أوسع، يُعد هذا القرار جزءًا من جهود وزارة العدل لتحديث هيكلها الإداري، حيث سبق أن أطلقت مبادرات مشابهة لتعزيز الرقمنة والتدريب على إدارة الأزمات.
ويُشجع الخبراء على أن يمتد هذا النموذج إلى جهات أخرى في الدولة، ليصبح نموذجًا وطنيًا للاستعداد.