ترأس وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، أعمال الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا، الذي عُقد اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025 في العاصمة التركية أنقرة، بمشاركة كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والجهات المعنية في البلدين.
علاقات تاريخية وزخم متنامٍ في التعاون الثنائي
أكد الوزير بدر عبد العاطي في كلمته على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أن زيارته الحالية هي الثالثة خلال عام 2025، ما يعكس الزخم المتزايد في مسار العلاقات الثنائية وحرص الجانبين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال من الجانب التركي، مشيداً بنتائج الزيارات المتبادلة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان خلال عام 2024، والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون بعد إعادة تفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى وتوقيع 15 مذكرة تفاهم شملت مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
خطوات عملية لترجمة توجيهات القيادتين
وأوضح عبد العاطي أن اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة يمثل خطوة مهمة لترجمة توجيهات القيادتين في القاهرة وأنقرة إلى خطوات تنفيذية تعزز التعاون الثنائي، لافتاً إلى أن المناقشات بين كبار المسؤولين تناولت مجالات متعددة تشمل التجارة، والاستثمار، والتنمية الاقتصادية، والطاقة، والثروة المعدنية، والنقل، والصناعة، والتعليم، والسياحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد أن النتائج التي تحققت تمثل قاعدة صلبة للارتقاء بالعلاقات المصرية التركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة.
التحضير لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي في القاهرة
وأشار وزير الخارجية إلى أن انعقاد مجموعة التخطيط المشتركة يأتي في إطار التحضير للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى المقرر عقده في القاهرة عام 2026، مؤكداً حرص القيادة السياسية المصرية على بناء نموذج ناجح للتعاون بين دولتين مركزيتين في المنطقة.
تنسيق متواصل لتعزيز الاستقرار الإقليمي
وشدد عبد العاطي على أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية في البلدين لمتابعة ما تم الاتفاق عليه وتنفيذ الخطط المشتركة، مشيداً بمستوى التشاور والتفاهم القائم بين القاهرة وأنقرة إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على تطلع مصر إلى مواصلة التنسيق الوثيق مع تركيا بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة، وتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين.