بدأت اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة، التابعة للجيش المصري، تجهيز أضخم مخيم للنازحين في مدينة الزهراء شمال القطاع، لإيواء نحو 15 ألف عائلة فلسطينية، في إطار حملة إنسانية عاجلة قبل اقتراب موجة الشتاء والأمطار الغزيرة المتوقعة.
يأتي هذا الإجراء ضمن خطة شاملة لبناء 16 مخيمًا موزعة على جنوب ووسط وشمال غزة، لاستيعاب ما يصل إلى 100 ألف أسرة، مع التركيز على توفير الخيام، المياه النظيفة، والإمدادات الغذائية لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
وفقًا لتصريحات الجنرال محمد منصور، رئيس اللجنة، فقد وزعت اللجنة أكثر من 55 ألف طرد غذائي حتى الآن، مع توزيع 2000 خيمة في مخيم أولي بمساحة 200 دونم شمال غرب غزة.
دخلت قافلة مصرية تضم آليات ثقيلة وخيامًا بأعلام مصر وفلسطين إلى منطقة المخيم الجديد في النصيرات (وسط غزة) أمس، لبدء الأعمال الأرضية لإنشاء المخيم الأكبر، الذي سيغطي مساحة تصل إلى 500 دونم ويضم مرافق طبية، مدارس مؤقتة، ومحطات تنقية مياه.
أكدت اللجنة أن الهدف هو نقل آلاف النازحين من المناطق المهددة بالغارات إلى هذه المخيمات الآمنة قبل الشتاء، حيث تتوقع هيئة الأرصاد الإسرائيلية انخفاض درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية مع أمطار رعدية في نوفمبر.
حتى الآن، نجحت اللجنة في تسكين أكثر من 10 آلاف عائلة في مخيمات شمالية، مع خطط لتوسيع القدرة الاستيعابية إلى 100 ألف أسرة بحلول نهاية الشهر.
في إطار الدعم الإنساني المستمر، أعلنت اللجنة عن توزيع 2000 خيمة إضافية في المناطق الشمالية، بالإضافة إلى برامج تدريبية للكوادر الفلسطينية على إدارة المخيمات.
وقال الجنرال منصور : مصر ملتزمة بمساندة إخواننا في غزة، وسط الظروف الإنسانية الكارثية، وسنستمر في بناء هذه المخيمات لضمان سلامة النازحين قبل الشتاء القارس".
هذه الجهود تأتي بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول العربية، وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار لتسهيل الإغاثة.
مع اقتراب موجة البرد، تُعد هذه الخطوة خطوة حاسمة لإنقاذ آلاف الأرواح، وسط أزمة إنسانية تشمل نزوح أكثر من مليون فلسطيني.