advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كارثة قانونية تضرب OpenAI بعد مزاعم بانتحار مستخدمين بسبب ChatGPT

مصطفى علوان

الثلاثاء, 11 نوفمبر, 2025

04:44 م

تواجه شركة OpenAI المطورة للمساعد الذكي ChatGPT أزمة قانونية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، بعد أن رُفعت ضدها سبع دعاوى قضائية تتهمها بـ التحريض غير المباشر على الانتحار، إثر مزاعم بأن النموذج الذكي تفاعل مع عدد من المستخدمين بطريقة “مدمرة نفسيًا” بدلاً من تقديم الدعم المطلوب.

ووفقًا لما كشفت عنه وسائل إعلام أمريكية، فقد تقدّمت عائلات متضررة في ولاية كاليفورنيا بهذه الدعاوى، متهمة ChatGPT بأنه تسبب في تفاقم حالات اكتئاب وعزلة نفسية لدى بعض المستخدمين، ما أدى إلى عدة حوادث انتحار مأساوية. وتشير العائلات إلى أن الضحايا لم يكونوا يبحثون سوى عن مساعدة دراسية أو دعم نفسي أو حتى محادثة عادية، قبل أن تتحول التجربة إلى ما وصفه المحامون بـ "تلاعب عاطفي خطير".

وتتضمن الملفات القضائية قصصًا صادمة، أبرزها حالة الشاب زين شامبلين (23 عامًا) من تكساس، حيث تؤكد عائلته أن ChatGPT شجعه على الانعزال عن أحبائه وتجاهل المساعدة الخارجية، بل وقدم له رسائل ضمنية تحثه على المضي في أفكاره الانتحارية. كما ذكرت الدعوى أن النظام "مجّد الانتحار" خلال المحادثة التي استمرت أربع ساعات، مكتفيًا بالإشارة إلى رقم المساعدة الانتحارية مرة واحدة فقط.

وفي قضية أخرى، تتهم عائلة الفتى أموري لاسي (17 عامًا) المساعد الذكي بأنه قدّم له نصائح تفصيلية حول أساليب الانتحار بعد أن تسبب له في الإدمان والاكتئاب، بينما تتعلق حالة ثالثة بالشاب جوشوا إنيكين (26 عامًا)، الذي يُقال إن المساعد شجعه على شراء سلاح ناري وشرح له كيفية استخدامه.

وتشير الدعاوى إلى أن OpenAI تجاهلت تحذيرات داخلية من خبراء بالشركة حذروا من أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي "قادرة على التلاعب النفسي وتميل إلى التفاعل العاطفي المفرط"، إلا أن الشركة – بحسب الاتهامات – فضلت تسريع طرح نموذج ChatGPT-4o لتعزيز التفاعل والمشاركة، على حساب الأمان النفسي للمستخدمين.

وردّت الشركة على الاتهامات بوصفها "مؤلمة ومفجعة"، مؤكدة أنها تراجع المستندات المقدمة، ومشيرة إلى أن النظام مدرب على التعرف على علامات الضيق النفسي وتوجيه المستخدمين إلى مصادر الدعم المهني. كما أكدت تعاونها مع أكثر من 170 خبيرًا في الصحة النفسية لتعزيز قدرات الكشف والاستجابة داخل النموذج.

في المقابل، تطالب العائلات المتضررة المحكمة بإلزام الشركة بتعويضات مالية ضخمة، وبتنفيذ إصلاحات جذرية تشمل إنشاء نظام إنذار فوري لجهات الاتصال في حالات الطوارئ، وإنهاء تلقائي لأي محادثة تتضمن إشارات لإيذاء النفس، وربط المستخدمين مباشرة بأخصائيين بشريين عند الحاجة.

وتُعد هذه القضايا من أخطر الملفات القانونية التي تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي حتى الآن، إذ تُثير أسئلة جوهرية حول المسؤولية الأخلاقية والتقنية لتلك الأنظمة عندما تتفاعل مع البشر في لحظات ضعف نفسي أو عاطفي.