أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حاسمة بمناسبة بدء انتخابات مجلس النواب، أكدت فيها أن شراء الأصوات الانتخابية محرم شرعًا، وأن السماسرة الذين يسهِّلون هذه العملية آثِمون.
وقالت الدار في فتواها: “شراء الأصوات الانتخابية وسماسرتها من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعًا”، مستشهدة بحديث ثَوْبَان رضي الله عنه: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشي والمرتشي والرائش»، أي من يشتري الصوت ومن يقبل الرشوة ومن يسهلها.
وأوضحت دار الإفتاء أن المرشح الذي ينفق أمواله على شراء الأصوات أو الاتفاق مع الأئمة أو الوسطاء على دفع مبالغ مالية مقابل الحصول على الأصوات، يكون خالف الشرع والأمانة، وأن الأموال التي تُعطى بهذه الطريقة لا يجوز أخذها، ويجب على من حصل عليها ردها للمرشح، باعتبار أن تنفيذ مثل هذا الاتفاق حرام ويُعد من أكل أموال الناس بالباطل.
كما أكدت الفتوى أن السماسرة الذين يسهلون هذه الممارسات آثِمون شرعًا، ودعت الجميع إلى البعد عن مثل هذه الممارسات والوقوف صفًّا واحدًا للقضاء عليها، مشيرة إلى أن الإسلام يحث على الصدق واحترام حرية الإرادة وتولي الصالح، وينهى عن الفساد والكذب والرشوة.
واختتمت دار الإفتاء بتوضيح أنه يجوز للمرشحين صرف الأموال على الدعاية الانتخابية وفقًا للحدود القانونية الموضوعة، بما يضمن الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية، دون الإضرار بإرادة الناخبين أو مخالفة أحكام الشرع.